صلاة الوتر

مكروهات الصلاة الـ11

أشار العلماء من الذين بحثوا في فقه الصلاة إلى العديد من المكروهات المتعلقة بالصلاة، التي نهى عنها الشارع الحكيم، والتي توصلوا إليها من نصوص الكتاب والسنة. ومن تلك المكروهات:

  1. العبث بالبدن أو الثوب والإكثار من ذلك، والنظر إلى ما قد يُلهي، فإن هذا مما قد يفقد الخشوع المطلوب في الصلاة. ولكن إذا دعت الحاجة إلى هذا الأمر فإنه لا يكره.
  2. رفع البصر إلى السماء، وقد ورد النهي عن هذا الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم: « لينتهين أقوامٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم. ».
  3. تغميض العينين في الصلاة، حيث أن السنة أن تبقى العينان مفتوحتان، وأن يُلقي المصلي بهما إلى موضع سجوده. ولكن من العلماء من أجازه بلا كراهة، والصواب والله أعلم أن الأصل فيه الكراهة، لما في هذا التغميض من مشابهة للكفار في عبادتهم، كما يفعل المجوس عند عبادتهم للنار. ولكن قد أشار بعض العلماء إلى أنه يستحب تغميض العينين في بعض الحالات، ومنها أن المصلي قد يضطر إلى أن يصلي في مكان فيه زخارف أو مناظر قد تشوش ذهن المصلي، وتخل بالخشوع لديه، فيقوم بإغماض عينيه حتى يتجنب هذا الأمر.
  4. يكره للمصلي أن يصلي في مكان يوجد فيه بعض المناظر والصور والزخارف التي من شأنها أن تخل بالخشوع لديه، وأن تجبره على مخالفة الأصل بإغماض عينيه في صلاته.
  5. التَخَصُّر في الصلاة منهيٌ عنه فيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتخصر: هو أن يضع الرجل يده على خاصرته.
  6. يكره أن يصلي المسلم وأمامه طعام، أو وهو يدافعه الأخبثان، والأخبثان: هما البول والغائط، حيث قال عليه الصلاة والسلام: « لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان. » فكل هذا يؤثر بلا شك على الخشوع في الصلاة.
  7. تكره الصلاة عند النعس ومغالبة النوم.
  8. يكره أن يبسط المصلي ذراعيه في السجود، بل ينبغي له أن يرفعهما عن الأرض، وأن يجافي ويباعد بينهما. حيث قال صلى الله عليه وسلم: « اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب. » [رواه البخاري].
  9. السَّدْلُ وتغطية الفم في الصلاة: لحديث أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: (نهى رسول الله – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه) حسنه الألباني. والسدل: أن يطرح المصلي الثوب على كتفيه، ولا يردَّ طرفيه على الكتفين. وقيل: إرسال الثوب حتى يصيب الأرض، فيكون بمعنى الإسبال.
  10. مسابقة الإمام: لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار) أخرجه البخاري.
  11. تشبيك الأصابع: لنهيه  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من توضأ وأتى المسجد يريد الصلاة عن فعل ذلك (صححه الألباني) ، فكراهته في الصلاة من باب أولى. والتشبيك بين الأصابع: إدخال بعضها في بعض. وأما التشبيك خارج الصلاة فلا كراهة فيه، ولو كان في المسجد، لِفِعْله  صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياه في قصة ذي اليدين.

هذه هي أشهر المكروهات التي أشار لها العلماء، والتي ينبغي على المسلم أن يتجنبها. وفي الختام نسأل الله أن ينفع المسلمين بما قدمنا، ونسأله أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم. والحمد لله رب العالمين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *