الدموع

فوائد الدموع و انواعها وهل هناك ضرر لكبتها؟

الدموع عبارة عن إفرازات تقوم بتنظيف وتليين (تزليق) العينين، وهي أيضاً نتاج الانفعالات العاطفية الشديدة، الحزينة منها والمفرحة، مثل: الحزن والخوف والرعب والضحك والابتهاج (الفرح المفرط).  كذلك فقد تكون الدموع نتيجة عمليات فيزيولوجية معينة، مثل الألم والتثاؤب والحساسية والتهيج الموضعي وأمراض معينة . فالدّموع إذاً  هي وسيلة يعبّر بها الأشخاص عن حزنهم أو فرحهم من أمرٍ ما أصابهم، وهي في العادة تتساقط بشكلٍ لا إراديّ عن الإنسان، وتعدّ الدموع نعمة ربّانية وُهبت للإنسان وهي تحتوي على الكثير من الفوائد.

فوائد الدموع

  1. تحافظ على العين من الجفاف الّذي يمكن أن يسبّب لها العمى وعدم الرؤية بوضوح.
  2. تقوم بغسل العين خاصّة الطبقة الخارجيّة منها “القرنيّة” التي تقوي مناعة العينين وتقيها من الأمراض، وتعمل على تنظيفها من الغبار والأتربة التي تتعرض لها.
  3. تحتوي على سائل ملحي مضاد للبكتيريا.
  4. تحتوي على البروتينات التي تقوي مناعة العين من الأمراض.
  5. تحتوي على مواد كيميائيّة مسكّنة للألم يفرزها المخ.
  6. تعمل على اتزان الجسم كيميائيا.
  7. تعمل كعلاج نفسي.
  8.  تقوي عضلات العينين وتعمل على تلينها.

مضار كبت الدّموع

  1. الإحساس بالضّغط والتوتّر.
  2. الإصابة ببعض الأمراض مثل الصّداع.

أنواع الدّموع

وهناك ثلاثة أنواع من الدموع:

  1. الدموع الأساسية: وهي دموع إجبارية وثابتة في نوعيتها وكميتها. وهي التي تفيض من عيون جميع البشر، تفرزها الغدة الدمعية بانتظام، وتصرف من العين أيضًا عن طريق مجرى الدموع، وهي تتسلل إلى داخل الأنف والحلق. وليس هناك أدنى خوف من هذه الدموع التي تذرفها العين بغزارة.  فهذه  الدموع  تلين العين وتنظفها من الغبار، وتحميها من الجراثيم (لأن العين غير مغطاة بالجلد لحمايتها وحماية الجسم من الجراثيم). وأما بالنسبة لكمية الدموع المفرزة طبيعياً خلال 24 ساعة، فتتراوح بين 0.75 و 1.1 غرام،  وهذه الكمية تقل مع التقدم بالسن.
  2. دموع رد الفعل: تفرز هذه الدموع نتيجة تهيج العين بسبب تعرضها لأجسام (جزيئات) غريبة، أو مواد مهيجة مثل الغبار والبصل، والغازات المسيلة للدموع، أو الفلفل، أو نتيجة تعرض العين للضوء الساطع. والهدف من هذه الدموع هو غسل وتنظيف العين من المواد والأجسام الغريبة التي أصابتها. وكذلك فإن هذا النوع من الدموع يتدفق كرد فعل تجاه منبهات أو مهيجات خارج نطاق العين، مثل التقيؤ والسعال والضحك وتناول الطعام المحتوي على البهارات، والتثاؤب أو رش مسحوق الفلفل في الأنف والفم. والذي يتحكم بردود الفعل الحسية للغدد الدمعية هو الفرع الحسي من العصب الثلاثي Trigeminal Nerve.
  3. دموع العاطفة: وهي دموع البكاء والانفعالات النفسية التي قد تكون سلبية، مثل: الحزن والكرب والتوتر والمعاناة وفقدان عزيز والاكتئاب والغضب والخوف والألم العاطفي أو الجسدي الشديدان. وأما دموع الانفعالات الإيجابية، فتحدث عندما يكون الإنسان فرحاً بشكل مفرط (وهذه تسمى دموع الفرح). وعادة ما تكون دموع العاطفة مصحوبة باحمرار الوجه والتنهد والسعال والتنفس التشنجي، وأحياناً يصاب الشخص بتصلب (تشنج) القسم العلوي من الجسم.

غير أن كثيراً من علماء النفس حالياً يعتقدون أن البكاء ظاهرة مفيدة للصحة النفسية، لا ينبغي كبحها عند الحاجة (سواء كان ذلك عند الرجال أو عند النساء).

آخر الدراسات النفسية عن الدموع

الدموع هي إهداء النفس للنفس، وعندما تبكي بدون خجل فقد وصلت إلى قمة النضج النفسي والذهني. فالدموع البشرية تروي النفس وتغذيها، إذ يفرز الإنسان العادي بمعدل ثابت حوالي نصف لتر من الدموع في العام، أي بمقدار 1.5 سم مكعب في اليوم.
خلصت هذه الدراسات إلى بعض الحقائق الهامة التي تهمنا والتي سنورد منها ما يلي:

  1. يتجدد فيلم الدموع داخل عينيك “13 ألف مرة” في اليوم الواحد، لذلك من لا يبكي أبدًا ولا تتساقط دموعه، فإنه يعاني حقًّا من ظاهرة مرضية غير طبيعية.
  2. هناك شعوب لا تبكي كثيرًا، حيث أثبتت الدراسات أن نسبة البكاء عند الشعب الفرنسي 8%.
  3. الذي يبكي، هو الذي يُمزق كل الأقنعة والاعتبارات وكل الأدوار الاجتماعية.
  4. إذا أحببت هذا النبع الغامض (الدموع)، فإنك تمسح قسوة نفسك على نفسها، وبالتالي على بقية البشر لذلك دائمًا يقولون: “إن من لا يعرف الدموع لا يعرف الرحمة”. وإن الذي لا يبكي فعندما يتألم فإنه يتألم أكثر، لأنه يشعر بالألم مرتين.
  5. الانفعالات المؤلمة والعنيفة لابد وأن تظهر من خلال العينين، وهي دائمًا ما تكون أقوى من أي حوار صادق، لأنها عبارة عن عبارات تترجم نبضات القلب تجاه الموقف.
  6. إن نقطة الدموع التي تنساب من العين يوميًّا وبطريقة آلية، ضرورية جدًّا لنظافة العين وتشحيمها، وإن اختلاج الجفون الذي يحدث ما بين عشر مرات إلى خمس عشرة مرة في الدقيقة، يعمل على توزيع الدمعة بالتساوي على قرنية عين الإنسان الطبيعي الذى يبكي حينما يشعر بذلك ولا يحبس الدموع.
    ومن المؤكد أن الدموع لم تعد تُوزع كما يجب منذ أن أصيب الإنسان بحالة مرضية سميت بـ”مرض التمساح”، وهو البكاء بغزارة كلما جرى المضغ.

ولمذيد من المعلومات  

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *