عناد الاطفال

عندما يصبح كل اجوبة طفلك “لا!”

تسأل طفلك ذو السنتين أن يأتي اليك، و بدلاً من ذلك يهز رأسه ويصرخ “لا!”.
تقول لابن الثمانية عشر شهراً ان يبقى خارج الخزانة، فيفتحها وهو ينظر اليك…
ماذا تفعل؟
عندما تواجه مثل هذا الوضع كأحد والدي الطفل عليك تذكُر ما يلي:

  • كل الأطفال يمرون في مراحل يصعب على الوالدين تحملها
  • معظم الأطفل في عمر السنتين يقولون “لا” و يودون التصرف كما يحلو لهم. هذا طبيعي جداً!
  • تعلمُ قول “لا” مهم جداً للطفل.  من المهم ان يكون قادراً على قول “لا” في حالات مثل تعاطي المخدرات او اثارة المشاكل عندما يكبر طفلك.

 ما سبب التصرف السلبي لطفلك؟

في عمر السنتين يبدأ طفلك بتطوير قدرة التفكير.  يصبح له رأيه الخاص و أفكاره الخاصة.  يريد الأطفال ان يتصرفوا كما يشاءوون.  تعلموا قول “لا” ويستطيعون صد ما لا يريدونه.  مثلاً لا يمكن اجبار الطفل على أكل طعام لا يحبه.  ولاكنهم لايزالون صغار على فهم كيف تأثر تصرفاتهم على الأخرين من حولهم، أو على رؤية الأخطار أو على التفكير قبل الأيتاء بأي التصرف.

من المهم ان يصبح للأولاد استقلالية في التفكير.  نريد منهم ان يكبروا ويتبعوا افكارهم وقناعاتهم لا أفكار الآخرين.  أذا قمنا بقمعهم واجبارهم على  التصرف كما نريد فنحن نطمس عندهم هذه الإستقلالية و نعودهم على الخضوع لرغبات الآخرين.  ولاكن علينا الحفاظ على سلامتهم، وعلينا تعليمهم كيف يُكنوا اعتباراً لمن حولهم ونريد تربيتهم على قول “لا” بطرق ملائمة من دون أن يأذوا الآخرين.

ما هو “التصرف الطبيعي؟”

يستطيع الأطفال المقاومة بطرق مختلفة، وكلما زادت استقلالية الطفل كلما اصبح قادراً على قول “لا” بأحد هذه الطرق:

  •  يعارض ويرفض طلبك
  • يفعل عكس ما يطلب منه
  • يتجاهلك
  • يرفضك و يذهب لشخص آخر
  • يبعدك عندما تريد ان تحضنه او تقبله
  • يهرب منك او يتفاداك
  • يذهب الى الشارع او مكان آخر غير آمن
  • يفعل شيء يعلم مسبقاً رفضك له

قد تلاحظ تصرفات كهذه بعد عمر السنة تقريباً و تزداد الى عمر السنتين – في هذا العمر لم تتكون قدرات النطق بعد.  وغالباً ما يخطئ الأطفال في فهم الأهل و لا يستطيعوا التكلم للتعبير عن طلباتهم و مشاعرهم.

معظم الاولاد يتحسن تعاونهم بين سن الـ3 و الـ5 سنوات عندما  تكون ذاكرتهم وتفكيرهم قد تحسن بشكل جيد.  عندها تكون لغتهم قد تحسنت وقد تعلموا كلمات أكثر.  قدرتهم على السيطرة على عواطفهم وتصرفاتهم تكون قد تطورت ويتعلموا ما يتوقع منهم الكبار.

ماذا يمكن ان تفعل للمساعدة؟

لا يمكن منع طفلك من التصرف بسلبية.

تذكر، ان هذا جزء طبيعي من علمية النمو الذهني.  ولاكن هناك طرق عدة للتعامل مع الطفل في سنوات الـ “لا”.

تغير الوضع:  الضغط النفسي يزيد من عناد الطفل و سلبيته. باستطاعتك المساعدة في هذه الاوقات.

  • عندما يكون الطفل تعب او جائع.  تربيت الطفل على عادات نوم  في وقت محدد تقلل من انزعاجه و اطعامه وجبات صحية وشربه كمية جيدة من الماء يحافظ على هدوءه. (لاحظت ان ابني يبدي انزعاجاً بشكل غريب عندما يكون نعساً ولا يجد مكان مناسب للنوم)
  • عندما يواجه الطفل حالات او مواقف جديدة.  مثلاً اذا بدأ ابنك بالذهاب الى الحضانة من غير المستحب محاولت ادخال عادة جديدة على روتين حياته في هذا الوقت –  انتظر حتي يتأقلم مع الوضع قبل ادخال شيء جديد في حياة الطفل.
  • عندما يشعر الطفل بالملل. تقدم لعبة جديدة او تجربة جديد للطفل تركز اهتماه.
  • عندما يكون الطفل مريض.  اذا كان الطفل مريض او يتعافى من مرض ما قد يكون في مزاج سيء جداً. حاول تفهمه

احمي طفلك و الاشخاص الآخرين: رغبت الطفل في الاستقلالية قد تكون خطرة في بعض الأحيان.  يجب منع التصرف بسرعة اذا كان فيه خطر على احد.  تكلم عن شعور الطفل اثناء منع التصرف. مثلاً قول “ان اعرف انك تريد اللعب، ولاكن يمكن ان تؤذي اخالك وهذا يؤلم”  او “اعلم من الممتع الجري في الطريق ولاكن قد تصتدم بك سيارة”

شجع التعاون: على الارجح ان يتعاون الطفل اذا استخدمت احد هذه الاساليب:

  • أطلب ولا تأمر: قل “هل يمكنك اعطائي هذا الكتاب، اذا سمحت؟” بدلاً من “أعطني هذا الكتاب”
  • اشرح بالتفصيل ما تريد ان يفعل: قل “دعنا نضع المكعبات في الخزانة” بدلاً من “دعنا نضع الالعاب بعيداً”
  • قل لطفلك ماذا يفعل بدلاً من ما لا يفعل: “العب مع القطة بلطف” بدلاً من “لا تضرب القطة”
  • اطلب ما هو معقول: مثلاً من الاسهل تبديل لعبة بلعبة اخرى بدلاً من التخلي عن لعبة دون مقابل.
  • علم طفلك كلمات للتعبير عن مشاعره او ليخبرك بما يريد: مثلاً علم طفلك ان يقول “هذه اللعب لي” بدلاً من ان يضرب صديقه اذا اراد اخذ لعبته.
  • كن منتظم ومتناسق في التعالمل: يصاب الطفل بالحيرة اذا طلبت منه جمع العابه يوماً و لم تفعل في اليوم التالي.

اهتم بنفسك: لكي تكون والد مثالي عليك الاهتمام بنفسك ليس فقط بطفلك.
حاول ان تبقى على معرفة بتصرفات ابنك وسأل نفسك دائماً هل تتقبل هذه التصرفات لو كانت من طفل غير ابنك.  فكر في سبب تصرف طفلك بدل من مجرد الغضب منه.  هذا سيساعدك في ابتكار طرق جديدة لمساعدة طفلك.  جد طرق لتجنب غضبك من الطفل و الاستراحة من ولو لفترة صغير من الاهتمام به.  مثلاً اطلب من شخص تثق به الاهتمام بالطفل ريثما تتمشى قليلاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *