حسن الخاتمة

حسن الخاتمة والعلامات التي تدل عليها

في الساعات الأخيرة من عمر الانسان، تظهر علامات ودلائل على خاتمة  ذلك الانسان، فإن كانت خيراً فخير حيث يستبشر بها صاحبها خيراً، وتطمئن بها نفسه، وإن كانت سوى ذلك، والعياذ بالله ، فقد غوى.

طاعة الله سبحانه وتعالى وعبادته حق عبادته، لا تخذُلان صاحبهما عند الموت، وإنما تكونان له نوراً وبشرى في لحظاته الأخيرة، فتظهر عليه علامات حسن الخاتمة. أما ارتكاب الذنوب والمعاصي، واتباع الشهوات فإنهما من الأفعال التي تخذل صاحبها عند الموت، مع خذلان الشيطان له، فتظهر على الإنسان آنذاك علامات سوء الخاتمة والعياذ بالله.

العلامات التي تدل على حسن الخاتمة ، منها ما يعرفه العبد المحتضر عند إحتضاره، ومنها ما يظهر للناس، ومن هذه العلامات

 

  1. نطق الانسان بالشهادة عند موته، وفي ذلك أحاديث كثيرة، منها حديث عن معاذ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة » رواه أبو داود والحاكم، وقال صحيح الاسناد.
  2. الموت برشح الجبين، لحديث بريدة بن الخصيب، رضي الله عنه: ( أنه كان بخراسان فعاد أخا له وهو مريض، فوجده بالموت، وإذا هو بعرق جبينه، فقال: الله أكبر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: « موت المؤمن بعرق الجبين » ).
  3. الموت ليلة الجمعة أو نهارها، لقوله صلى الله عليه وسلم : « ما من مسلم يموت الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر ».
  4. الاستشهاد والموت في سبيل الله لقوله صلى الله عليه وسلم : « ما تعدون الشهيد فيكم؟» قالوا : يا رسول الله من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال: « إن شهداء أمتي إذن قليل » قالوا فمن هم الشهداء يا رسول الله قال: « من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات بالطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد، والغريق شهيد». وقد أضافت أحاديث أخرى أن صاحب الهدم شهيد،  والمرأة التي تموت أثناء الوضع شهيدة، والحريق شهيد، والميت بداء السل شهيد، والميت دفاعاً عن دينه أو نفسه أو عرضه أو أهله فهو شهيد.
  5. موت الإنسان على عمل صالح يقوم به، لقوله صلى الله عليه وسلم : « من قال لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله ختم له بها، ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله ختم له بها، دخل الجنة ». والمقصود أن من كان مشغولاً بذكر الله ومحبته في حال حياته، وجد ذلك أحوج ما يكون إليه عند خروج روحه إلى بارئها تبارك وتعالى،  ومن كان مشغولاً بغير الله في حال حياته وصحته فيتعسر عليه انشغاله بالله عند الموت، ما لم تدركه عناية ورحمة من ربه. ولأجل هذا كان جديرا بالعاقل أن يلزم قلبه ولسانه ذكر الله وطاعته حيثما كان لأجل تلك اللحظة.
  6. ثناء الناس من ذوي الصلاح والعلم بالخير على الميت، فذلك علامة من علامات حسن الخاتمة وفي ذلك أحاديث، فعن أنس رضي الله عنه قال : مَرُّوا بجنازة فأثنوا عليها خيراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « وَجَبَت »، ثم مَرُّوا بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « وَجَبَت » فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟ قال صلى الله عليه وسلم: « هذا أثنيتم عليه خيراً، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شراً، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض » متفق عليه.

ومن علامات حسن الخاتمةالتي تٌرى على الميت المؤمن بعد وفاته :

  1. الابتسامة على الوجه.
  2. ارتفاع السبابة.
  3. الوضاءة والإشراقة والفرحة بالبشرى التي سمعها من ملك الموت، وأثرها على وجهه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *