الفطام

الفطام : التوقيت والطريقة المناسبة للقيام بالفطام عن الرضاعة الطبيعية

الفطام من أصعب المراحل التي يمر بها الطفل  لأنه ينتقل فيها من مرحلة الرضاعة الطبيعية التي تمثل له الحنان إلى الغذاء الذي يبعده عن أمه قليلاً وهذه المرحلة هي الصدمة الأولى في حياة الطفل. إن الفطام هو وداع نفسي طويل قد يكون مؤلماً وله فعل التحرّر في الوقت نفسه،  لكن الفطام لا يعني انتهاء العلاقة القريبة والحميمة التي بنيت مع الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية  قد لا يعني سوى ضرورة استبدال عملية الرضاعة بأنشطة تربوية وغذائية أخرى.

تعريف  الفطام

الفطام كلمة يمكن وصفها بالكثير من التعريفات وعملية غير ضارة أو سلبية إذا تمت بالطريقة الصحيحية، ومن التعريفات التى تعبر عنها:

  1. الفطام لايعنى الحرمان أو الفقد إنما هو تغير العلاقة بين الأم وطفلها من شكل إلى شكل آخر.
  2. الفطام أيضا تطور لنظام تغذية الطفل من الرضاعة إلى طريقة جديدة تستخدم عندما يشعر الطفل بالإشباع والاستعداد النفسى والجسدى للتغيير.
  3. يحدث عند ظهور أنواع اخرى لإمداد الطفل بالرعاية والحب.

وقت الفطام

فالأم هي الحكم الأفضل الذي يعرف التوقيت الأنسب للقيام بالفطام ، فلا يوجد وقت محدد إلا إذا قلت الحاجة عند الطفل للرضاعة وعادة يكون الوقت المناسب عندما يبلغ الطفل تسعة أشهر.هناك عدة حالات وإقتراحات منها:

  1. ينصح خبراء الصحة بالاكتفاء بالرضاعة الطبيعية وحدها كغذاء للطفل حتى يبلغ الشهر السادس (26 أسبوعاً).
  2. وأحيانا أخرى عندما يصل إلى عمر سنتين وهذا يتوقف على حالة الطفل النفسية والجسمانية.
  3. وهنا تصريح قدمته منظمة الصحة الكندية تعلن من خلاله أن الفترة الزمنية الأكثر أهمية والتى يكون الطفل بها فى حاجة ضرورية إلى الرضاعة الطبيعية وحدها هى في الأشهر الستة الأولى وبعدها يمكن للأم أن تعطى الطفل بعض الأطعمة الأخرى جنبا إلى جنب مع الرضاعة الطبيعية ويستمر هذا حتى مرور عام على ميلاده.
  4. أما منظمة الصحة العالمية فتوصى باستمرار الرضاعة الطبيعية لمدة عامين على الأقل.
  5. أما من الناحية الدينية: حدد الكتاب العزيز فترة تمام الرضاع الطبيعي للطفل عند بلوغه السنتين من عمره ودليله قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}( 233 ـ البقرة)، وقوله سبحانه: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا}(الأحقاف ـ 15). ويستغرق الحمل الطبيعي للمرأة عادة تسعة شهور فيكون موعد فصال الطفل من رضاعها بعد 21 شهرًا (أي حوالي سنتين) من ولادته، وجاء في الأحاديث الشريفة ما يؤكد ذلك فروى الطبراني في معجمه الصغير قوله صلى الله عليه وسلم: (لا رضاع بعد الفصال)، وقوله صلى الله عليه وسلم  أيضًا: (لا رضاع بعد حولين) رواه الدارقطني في سننه.

ويجب أن تعلم الأم أن الفطام  قرارشخصي ، وباختصار عندما تكون العلاقة بين الأم وطفلها مؤهلة له فهذا يكون الوقت المناسب.

طريقة الفطام

بتأن وتروي أفطمي طفلك بشكل تدريجي فحاولي تجنب فطام الطفل عن طريق البعد عنه جسدياً أو أن تنفصلي عنه وذلك بواسطة بعض الطرق الخاطئة مثل الهروب منه أو أخذ إجازة للبعد عنه لأن الإنفصال المفاجىء بين الأم وطفلها وبين الطفل وثدي أمه مرة واحدة بدون مقدمات يسبب الضغط النفسي والعصبي لطفلك.
وهنا بعض الخطوات الصحيحة للفطام التدريجى:

  1. استبدلى لبن الأم بنوع واحد من الطعام مرة واحدة.
  2. من الأسهل أن تبدئى بالتوقف عن إرضاع طفلك فى الفترات التى لايكون لديه بها رغبة ملحة للرضاعة وتستبدلينها بتقديم الطعام البديل، فمثلا بدلا من الرضاعة الطبيعية فى منتصف فترة الصباح، يمكن أن تأخذى طفلك إلى الحديقة وتقرأى كتابا أو تعطيه وجبة خفيفة بالملعقة أو مشروبا صحيا بواسطة الكوب، وهذا لتهيئى طفلك لهذا النوع من الطعام وتلفتى انتباهه له.
  3. بشكل تدريجى، يمكن استبدال الرضاعة بالطعام العادى فى وقت واحد حيث يجب أن تنتظرى بين قليل من الأيام إلى إسبوعين قبل استبدال وقت آخر للرضاعة لتسمحى لطفلك بالتعود على هذا التغير ولتمنعى نفسك من التعرض لزيادة اللبن فى ثدييك بشكل مفرط.
  4. طريقة الفطام التى تتبع نظام (لاتعرضى ولا ترفضى) غالبا تكون أفضل لمعظم الأمهات والأطفال، وبشكل أساسى فهذا يعنى أنك لاتعرضين ثديك على طفلك لمرة واحدة فى وقت واحد، ومع ذلك إذا كان طفلك لديه رغبة للرضاعة فى الفترة التى تريدين استبدالها له بطعام آخر لا ترفضى إرضاعه، لأن الفطام لايعنى منع طفلك عن الطعام إنما هو تحريره من هذه العادة.
  5. حاولى أن تقللى الأوضاع التى تستثير طفلك للرضاعة، فمثلا لا تجلسى فى المكان حيث تعتادين إرضاعه به وبدلا من ذلك يمكن أن ترضعيه فى الأوقات التى تشعرين بشدة احتياجه للرضاعة خلال اليوم.
  6. يجب توقع أن جلسات الرضاعة الطبيعية التى تكون فى فترة القيلولة أو الليل ستكون هى آخر الفترات التى يمكنك استبدالها بالطعام العادى لأنها كانت الأوقات الأساسية للرضاعة.
  7. عندما يكون أحدكم مستعدا لإنهاء الرضاعة الطبيعية قبل ميعاد النوم، فيجب بالفعل أن يكون لك نظام قبل فترة النوم ويشمل ذلك القيام ببعض الأنشطة المهدئة للأعصاب مثل:
    • قراءة قصص قبل النوم.
    • تدليك ظهر الطفل.
    • قيامك بغناء أغنية رقيقة له.
    • إعطاؤه وجبة صحية وخفيفة.
    • عمل حمام دافىء.
    • تلبسيه بيجاما للنوم. وذلك لأن عمل الكثير من التمرينات والممارسات المبكرة فى هذا الوقت تساعد طفلك على الاستعداد والتهييء للراحة.
  8. من المفيد والجيد أن يقوم الأب بهذه الأنشطة المسائية حتى لايفكر الطفل فى الحصول على الرضاعة الطبيعية كما يقوى الاتصال بين الأب وابنه.

كونى مستعدة للقيام بالرضاعة الطبيعية مرة أخرى إذا لاحظت على طفلك بعض السلوكيات وتشمل:

  1. نوبات الغضب الشديد.
  2. التذمر.
  3. الحزن.
  4. المرض.
  5. الغضب.
  6. المرور بتجربة جديدة.

وفى هذه الأوقات يلجأ الطفل إلى الرضاعة للحصول على الراحة النفسية.

عادات خاطئة يجب تجنبها

هناك حركات وعادات على الأم أن تتجنبها أثناء فطام الطفل وهي:

  1. لا يجب التعامل مع الطفل بعنف حتى يترك الرضاعة.
  2. لا تبعد الطفل لفترة عنها ظناً منها أنه سوف ينسى الرضاعة.
  3. لا يجب أن تضع مادة ذات مذاق مر حول منطقة الثدي حتى ينفر منه الطفل.

فكل هذه الأشياء تترك آثاراً نفسية داخله وبالتالي تؤدي إلى أن يصبح عصبياً أو عدوائياً أو منطوياً وكل طفل يكون له رد فعل نفسي مختلق عن الآخر. فعلي الأم أن تقترب أكثر من طفلها عند فطامه أو تغمره بحنانها و عطفها حتي يشعر طفلها بان حنان أمه سيستمر معه حتي بعد انقطاع الرضاعة.  وكما يحذر من استخدام الببرونه وإحلالها محل الرضاعة الطبيعية لان ذلك قد يؤدي إلي ارتباط الطفل بها كتعويض له عن ثدي أمه و يكون من الصعب التخلص منها فيما بعد فقد يستمر الطفل معها إلي ثلاثة سنوات و لكن إذا حدث واستعمل الطفل الببرونه فعلي الأم أن تكون حادة و حازمه مع طفلها في منع استخدامها مع استمرارها في أعطاء طفلها المزيد من الحنان و عدم استخدام العنف معه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *