الصائمين

الصائمين – أكثر من 40 تنبيه للصائمين في رمضان

شهر رمضان شهر الخير والبركات الذي تتضاعف فيه الأجور، وتصفد فيه مردة الشياطين، وتفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب النيران، وهو الشهر الذي تضاعف فيه الحسنات. ولكن هناك بعض الملحوظات  على ممارسات وتصرفات بعض الصائمين  في هذا الشهر المبارك التي ممكن ان توقع صاحبها بالإثم أو تقلل من الأجر. جمعنا لكم بعض التنبيهات  والملحوظات التي تنتشر خلال هذا الشهر.

تنبيهات للـ  ” الصائمين ” في رمضان

  1.  ان بعض الصائمين يؤخر صلاة الظهر أو العصر عن وقتها لغلبة النوم، قال تعالى:” فويل للمصلين، الذين هم عن صلاتهم ساهون”، وسئل عليه الصلاة والسلام: أي الصلاة خير؟ قال: الصلاة على وقتها. وفي رواية:” على أول وقتها” وبعضهم يجعل رمضان فرصة للنوم والكسل في النهار والسهر في الليل. مع أن هذه الأيام المعدودات شاهدة للصائمين بطاعاتهم وشاهدة على الغافلين بغفلاتهم.
  2. إن بعض الناس العاجزين عن الصوم لكبر في السن أو وجود مرض لا يرجى برؤه،  وهؤلاء يلزمهم ان يطعموا عن كل يوم مسكين لأنهم لا يستطيعون القضاء. الخطأ ان بعضهم يطعم من اول الشهر 30 مسكيناً عن الأيام التي سيفطرها، وهذا خطأ لأن الفدية (الإطعام) يكون بعد الفطر وليس قبله، فيخير بين ان يطعم كل يوم مسكيناً، او يجمع 30 مسكيناً في آخر يوم من الشهر، او بعد رمضان ويطعمهم، كما كان يفعل انس بن مالك لما كبر وعجز عن الصيام.
  3. ان بعض الصائمين يغفل عن الدعاء عند الإفطار، والسنة الدعاء عند الإفطار لما في ذلك من الفضل العظيم، والصائم من الذين لا ترد دعوتهم، وللصائم عند فطره دعوة مستجابة، قال عليه الصلاة والسلام: ثلاث دعوات لا ترد:” دعوة الوالد، ودعوة الصائم، ودعوة المسافر” رواه احمد. ويسن ان يدعو بعد فطره بقوله : “ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر ان شاء الله” رواه ابو داود.
  4. أن بعض النساء الصائمات تتحرج من تذوق الطعام خشية إفساد صومها، وتذوق الطعام أثناء الصيام لا حرج فيه ما دام تذوقاً باللسان فقط دون ان يصل للحلق منه شيء. قال الشيخ ابن جبرين: “لا بأس بتذوق الطعام للحاجة بأن يجعله على طرف لسانه ليعرف حلاوته وملوحته وضدها، ولكن لا يبتلع منه شيئاً بل يخرجه من فيه ولا يفسد بذلك صومه” فتاوى الصيام.
  5. إهدار الأوقات الفاضلة في رمضان في متابعة المسابقات الفضائية وما يصاحبه ذلك من الموسيقى والغناء والمسلسلات المائعة، وهذا بلا شك يضعف الإيمان، ويضيع على الصائم أجوراً عظيمة يجب إغتنامها في هذا الشهر الكريم، وكييف يستبدل المسلم ما هو أدنى بما هو خير؟ فالواجب الحرص على إستغلال ساعات رمضان في الطاعة وقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، وقراءة الكتب النافعة، والمكوث في المسجد، وحضور مجالس العلم حتى يحصد الأجر والثواب في هذا الشهر العظيم.
  6. إن بعض الصائمين يجلسون مجموعات في المسجد بعد الظهر والعصر، ويمضون في أحاديث تشغلهم عن صرف الوقت في قراءة القرآن والذكر، وقد يتحدثون بصوت مرتفع فيشغلون التالين والذاكرين. وكذلك بعض النساء تاتي المسجد للتراويح، فتشتغل بالأحاديث، وتشغل غيرها حتى تقام الصلاة، وربما إرتفعت أصوات النساء حتى سمعهن الرجال، والله تعالى ” فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا” وأدب المسجد ان يتحلى من دخله بالسكينة والوقار.
  7. ان بعض الصائمين يسافر ويشق عليه السفر ويكلف نفسه مواصلة الصوم مع الحر والمشقة الشديدة ، وللمسافر في رمضان الفطر او الصوم وحالته لا تخرج عن ثلاثة:
    1. إذا لم يشق عليه الصيام، فالصوم لمن قوي عليه أفضل من الفطر، لعموم قوله تعالى:” وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون”.
    2. إن شق عليه الصوم فالفطر في حقه افضل لقوله تعالى:” لا يكلف الله نفساً إلا وسعها”، وقوله عليه الصلاة والسلام: ” إن الله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه”، رواه ابن حبان، وقوله ” ليس من البر الصيام في السفر” متفق عليه.
    3. إن لم تتحقق المشقة فيخير بين الصوم والفطر لما ورد عن حمزة الأسلمي قال للنبي عليه الصلاة والسلام: أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال :” أن شئت فصم، وإن شئت فأفطر” رواه البخاري وقال أنس: كنا نسافر مع النبي عليه الصلاة والسلام فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على  الصائم، متفق عليه.
  8. إن بعض الصائمين ينكر على بنته إذا ارادت الصيام بحجة انها صغيرة وقد تكون الفتاة بلغت سن المحيض فتريد الصيام لأنا مكلفة فيمنعها أهلها دون سؤالها عن مجيء الحيض. قال الشيخ ابن جبرين:” فإن الكثير من الإناث قد تحيض في العاشرة او الحادية عشرة من عمرها فيتساهل اهلها ويظنونها صغيرة فلا يلزمونها بالصيام وهذا خطأ فإن الفتاة إذا حاضت فقد بلغت مبلغ النساء وجرى عليها حكم التكليف” فتاوى الصيام.
  9. إن بعض الصائمين يتعمد الأكل او الشرب أثناء آذان الفجر، قال الشيخ ابن عثيمين : الآذان لصلاة الفجر إما ان يكون بعد طلوع الفجر او قبله، فإن كان بعد طلوع الفجر فإنه يجب على الإنسان ان يمسك بمجرد سماع الآذان لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول :” إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا آذان ابن أم مكتوم فإن لا يؤذن حتى يطلع الفجر”. فإن كنت تعلم ان هذا المؤذن لا يؤذن إلا اذا طلع الفجر فأمسك بمجرد آذانه”، وكذلك قال تعالى:” وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ” ، ووقت التبين المذكور هو وقت الآذان للفجر، ولكن جاءت السنة بالترخيص لمن سمع الآذان وفي يده أكلة أو شربة ان يقضي حاجته منها، رواه ابو داود.
  10.  ان بعد الصائمين قد يفطر في رمضان بدون عذر شرعي، وهذا حرام، وقد رأى عليه الصلاة والسلام أقواماً معلقين بعراقيبهم في النار، فسأل: من هؤلاء؟ فقيل له: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم، رواه البخاري، فإذا كان هذا حال من صام لكنه افطر متعمداً قبل حل الإفطار بدون سبب شرعي، فما أدارك بعذاب الذين يتعمدون عدم بدء الصيام من اول اليوم ويفطرون بغير عذر شرعي.
  11.  ان بعض الصائمين إذا رأى من يأكل او يشرب ناسياً في نهار رمضان سكت عنه وتركه يأكل ويشرب حتى يفرغ، وهذا خطأ والواجب أن يذكره، قال الشيخ إبن باز: ” من رأى مسلماً يشرب في نهار رمضان، او يأكل، أو يتعاطى شيئاً من المفطرات الأخرى، وجب الإنكار عليه، لأن إظهار ذلك في نهار الصوم منكر ولو كان صاحبه معذوراً في نفس الأمر، حتى لا يجترىء الناس على إظهار محارم الله من المفطرات في نهار الصيام بدعوى النسيان”.
  12. ان بعض الصائمين يغفل عن الدعاء لمن قام بإفطارهم، فمن السنة إذا أفطر الصائم عند قوم ان يدعو لهم بما دعا به الرسول عليه الصلاة والسلام حين يطعم عند قوم كان يقول:” أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وتنزلت عليكم الملائكة” أو يقول:”اللهم أطعم من أطعمني وإسق من سقاني” رواه مسلم، أو يقول:”اللهم بارك لهم فيما رزقتهم وأغفر لهم وارحمهم” رواه مسلم.
  13. أن بعض الصائمين يظن أنه إذا نام نهاراً وهو صائم فأحتلم ان صومه يفسد، والصواب ان صومه صحيح، ما دام إحتلاماً في النوم، قال الإمام إبن باز:”الإحتلام لا يبطل الصوم، لأنه ليس بإختيار الصائم وعليه ان يغتسل غسل الجنابة إذا رأى الماء” مجموع فتاوى ومقالات متنوعة.
  14. أن بعص الصائمين يشتد عليه المرض ويتحرج من الإفطار مع وجود المشقة، وهذا خطأ، فالله تعالى رفع الحرج عن الناس ورخص للمريض الذي يشق عليه الصوم أو يزيد في مرضه أو يؤخر شفاءه أن يفطر، ويقضي بعد ذلك، قال تعالى: “فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ “.
  15. أن بعض الصائمين يسرف في الطعام والشراب عند الإفطار، فيسبب له ذلك تخمة وإمتلاء يشغله أثناء صلاة التروايح، وفي الحديث: ما ملأ إبن آدم وعاء شرا من بطنه، بحسب إبن آدم لقيمات يقمن صلبه.
  16. ان بعض الصائمين يتأخر عن صلاة المغرب في المسجد، لإنشغاله بأكل طعام الإفطار، وسنة النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من الماء، ويمكن ان يفطر الصائم على شيء يسير، وبعد الصلاة يكمل طعامه، ولا شك ان إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام له فضل عظيم.
  17. إن بعض المفطرين في نهار رمضان بعذر، كالمسافرين والمرضى، يتساهل أحدهم بالأكل الشرب في سيارته او في الطريق امام الناس، أو ربما دخل بقالة وشرب ماء او أكل، وهذا خطأ لأنه يقدح في حرمة الشهر ويقلل تعظيمه في أعين الناس، ويجعل الناس يسيئون الظن بهذا الشخص، وربما جرأ بعض الناس على الفطر إذا رأوه يفطر، فمن أراد الفطر بعذر فليأكل في بيته أو نحوه.
  18. ان بعض الصائمين يقصرون في تمرين الصغار على عبادة الصيام في رمضان بزعم أنهم غير مكلفين، والمستحب تعويدهم على الصيام قبل البلوغ فيؤمرون به للتمرين عليه، خاصة إذا أطاقوه، لما ورد عن الربيع بنت معوذ قالت: ” كنا نصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أاحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار” متفق عليه.
  19. إن بعض المؤذنين لا يؤذن للمغرب إلا بعد إنتشار الظلام ولا يكتفي بغياب الشمس ويزعم ان ذلك أحوط للعبادة، وهذا مخالف للسنة، لأنة السنة ان يؤذن حين تغرب الشمس تماماً، ولا عبرة بغيرها. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: إذا غاب جميع القرص أفطر الصائم ولا عبرة بالحمرة الشديدة الباقية في الأفق.
  20. أن بعض الصائمين يظن أنه إذا خرج منه القيء أن صومه قد بطل، وهذا خطأ، والصواب أن خروج القيء لا يفسد الصوم إلا إذا كان بفعل وتعمد من الصائم، قال عليه الصلاة والسلام:” من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن إستقاء فعليه القضاء” يعني من تعمد ان يخرج ما في بطنه بأن يستقيء سواء بإصبعه أو بشم رائحة منتنة أو غيره، فسد صومه، ومن خرج ما في بطنه رغماً عنه فصومه صحيح  ويتم صومه ولا حرج.
  21. أن بعض المصلين إذا دخل لصلاة العشاء متأخراً ووجد الإمام قد شرع في صلاة التراويح إعتزل جانباً مع جماعة متأخرين وصلوا العشاء جماعة. والصواب: الدخول خلف الإمام بنية فريضة العشاء، ثم القيام بعد تسليمه لإكمال ما تبقى منها.
  22. ان بعض الصائمين يظن ان الطيب مكروه للصائم في نهار رمضان، وهذا القول ترده الأحاديث العامة عن النبي عليه الصلاة والسلام بإستحباب الطيب في جميع الأوقات، وعلى هذا لا بأس بالطيب بأنواعه للصائم.
  23. أن بعض الصائمين يظن أنه يفسد صومه إذا أصابه جرح وخرج منه الدم، والصواب ان خروج الدم من الصائم لا يفسد صومه إلا إذا أخرجه عمداً وكان كثيراً، أما إذا خرج الدم من غير عمد، أو أخرج الصائم متعمداً دماً قليلاً للتحليل الطبي ونحوه، فهذا لا يفسد صومه، وكذلك الحقن المهدئة او المسكنة للألم لا تفسد الصيام، وكذلك الحقن التي لا تغني عن الأكل والشرب كإبر الإنسولين، لا تفطر مع ان الأحوط إستخدامها ليلاً.
  24. مداومة بعض المصلين بعد فراغهم من الدعاء عامة، او من دعاء القنوت على مسح الوجه، قال الشيخ ابن جبرين: ومسح الوجه باليدين وردت فيه أحاديث لكنها ضعيفة، فالمداومة عليه ليس من السنة، ولكن لو فعله أحياناً، فلا بأس.
  25. إنشغال بعض الصائمين بأكل طعام الإفطار عن متابعة آذان المغرب وإجابة المؤذن، وهذا خطأ، قال عليه الصلاة والسلام: إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ، متفق عليه، ويمكن متابعة المؤذن مع مواصلة الأكل والإفطار.
  26. أن بعض الصائمين لا يحرص على تناول السحور، أو يتناول سحوره قبل الفجر بكثير، والسنة تأخير السحور إلى قبيل الفجر ولو أن يتسحر بشي يسير كتمر أو غيره، قال عليه الصلاة والسلام:  لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور.
  27. أن بعض النساء إذا طهرت من حيضها قبيل آذان الفجر الصادق بدقائق تظن انه لا يجب عليها الصيام إلا إذا تطهرت بالإغتسال، وهذا خطأ، والصواب أنه يجب عليها الصيام بمجرد إنقطاع الدم، حتى لو لم تغتسل إلا بعد آذان الفجر، قال الشيخ إبن جبرين: إذا انقطع الدم منها وقت طلوع الفجر او قبله بقليل صح صومها وأجزأ عن الفرض ولو لم تغتسل إلا بعد أن اصبح الصبح، وكذلك لو أذن الفجر والشخص على جنابة، ولم يغتسل إلا بعد آذان الفجر، فصومه صحيح، فالإغتسال من الحيض او الجنابة ليس شرطاً لصحة الصوم.
  28. ان بعض الرجال او النساء يأخذ اولادهم الصغار لصلاة التراويح، فيزعجون ويلعبون فلا يستطيع الإمام ان يقرأ ولا المصلون أن يخشعوا ولا النساء ان يصلين، والإتيان بالأولاد للمسجد ليس حراماً فقد كان الصحابة يفعلون هذا وخفف النبي عليه الصلاة والسلام الصلاة مرة لما سمع بكاء طفل فرحمه ورحم أمه، لكن الأمر أحياناً مع كثرة الأطفال يزيد عن حده، فيصبح الداخل إلى المسجد أحياناً كأنه في روضة أطفال أو حضانة، وصلاة المرأة في بيتها أفضل لها عموماً، فما بالك إذا كان عندها صغار يحتاجون رعاية.
  29. أن بعض المأمومين في صلاة التراويح يحملون المصاحف أثناء الصلاة ويتابعون بها قراءة الإمام، وهذا العمل غير مشروع ولا مأثور عن السلف، ولا ينبغي إلا لمن أمره الإمام ليرد عليه إذا غلط ، والمأموم مأمور بالإستماع والإنصات لقراءة الإمام لقوله تعالى : ” وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ”، وحمل المصحف يفوت على المصلي وضع يده على صدره، والنظر لموضع السجود، وهو مدعاة لكثرة الحركة في الصلاة.
  30. أن بعض الصائمين عند فطره، ما يكاد يضع التمرة في فمه، ويبل ريقه بكأس ماء، حتى يتبعها بسيجارة او شيشة ” نارجيلة”، وهذا فطر على حرام، أو ربما أفطر على نعمة وهو يتابع محرماً في قناة او يستمع إليه، وهذا كله مما يقدح في رمضان.
  31. أن بعض الناس يحرض على قضاء أيام من رمضان في مكة، فيأتي لبيت الله الحرام ليعتمر ويهمل أولاده وبناته، لا يدري هل يصلون في الحرم، ام هم في السوق، ام غيره، والأصل ان  يحرص الأب ان يبقى أولاده حوله، والأم كذلك، او يبقى في بلده الأصلي بعيدا عن زحام مكة، ويرعى اولاده.
  32. ان بعض النساء الصائمات تتحرج من وضع الحناء في أثناء الصيام سواء في يديها او شعرها، وهو لا حرج فيه للصائمة وغير الصائمة، قال الشيخ ابن عثيمين:” ان وضع الحناء اثناء الصيام لا يفطر ولا يؤثر على الصيام شيئاً كالكحل وقطرة الأذن وكالقطرة في العين فإن ذلك كله لا يضر الصائم ولا يفطره”.
  33. ان بعض الصائمين يترك صلاة التراويح، او يصلي بعضها ويذهب، مع عظيم الأجر لمن قام رمضان، قال عليه الصلاة والسلام:” من قام رمضان إيماناً وإحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه” رواه البخاري. وقد صلاها النبي عليه الصلاة والسلام وخلفاؤه وهي تقرب العبد لربه ومن أسباب مغفرة الله لعبده ومحبته له وتركها يعتبر من الحرمان.
  34. أن بعض مصلين التراويح والقيام، يجهل الأذكار الواردة، وقد يطيل الإمام في الركوع والسجود، ويظل المأموم يردد سبحان ربي العظيم او الأعلى، دون ان يضف إليه غيره مما ورد، مثل ” سبوح قدوس رب الملائكة والروح”، ” سبحانك اللهم وبحمدك اللهم إغفر لي”، سبحان ذي الملكوت والجبروت والعظمة والكبرياء” وغيرها، والسنة ان يقول بعد السلام من الوتر ” سبحان الملك القدوس” ثلاث مرات.
  35. ان بعض النساء يخرجن لصلاة التراويح وهن متطيبات متعطرات، او يلبسن العباءات المتبرجة، مما يسبب فتنة، ولفت نظر للرجال، وعلى المسلمة ان تحرص على إجتناب ذلك لتسلم من الإثم المترتب على تلك الأفعال، قال عليه الصلاة والسلام عن خروج النساء للصلاة:” وليخرجن تفلات” أي تخرج بملابس غير متطيبة ولا متبرجة بل قال :” أيما إمراة اصابت بخوراً فلا تشهدن معنا العشاء”.
  36. ان بعض الصائمين يتحمس للعبادة اول الشهر فترى المصلين للتروايح والقارئين للقرآن او ل الشهر كثيراً، ثم لا يزال الحماس ينقص شيئاً فشيئاً، والله تعالى يقول:” وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ”، وشهر رمضان وصفه الله تعالى بقوله :” أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ”، وكان النبي عليه الصلاة والسلام كلما مضت أيام الشهر زاد تعبداً وحماساً.
  37. ان بعض الصائمين لا يتخلق بأخلاق الصيام، فتجده سريع الغضب والصخب سواء في نهار رمضان او ليله، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم احدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد او شاتمه فليقل: إني صائم. متفق عليه، وقال :”رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش” والصيام ليس عن الأكل والشرب فقط، وإنما صيام الجوارح عن المعاصي، وصيام اللسان عن الفحش ومساوىء الأخلاق.
  38. أن بعض النساء الصائمات تكون مشغولة في المطبخ، او بتجهيز مائدة الإفطار، فيؤذن المغرب، وهي على شغلها، وقد ينتهي الآذان، ويمضي دقائق، وهي لم تفطر بعد،  وهذا خطأ، فإن السنة تعجيل الإفطار، ولو ان تأكل تمرة، وتواصل شغلها، قال عليه الصلاة والسلام: ” لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر”. وقال عليه الصلاة والسلام:” لا يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون”.
  39. أن بعض النساء تحضر صلاة العشاء في المسجد ويفوتها اول الصلاة وتجهل احكام قضاء الصلاة، فيسلم الإمام وتسلم معه وهي قد فاتها ركعة أو أكثر، وهذا خطأ، ولا بد ان تتعلم أحكام الصلاة، فإذا فاتتك ركعة أو ركعتان فإذا سلم الإمام لا تسلم معه بل تقوم وتصلي هذه الركعة او الركعتين ثم تجلس وتقرأ التشهد، ثم تسلم، قال عليه الصلاة والسلام:” فما أدركتم بإدراك الركوع، فإذا ركع المأموم والإمام راكع فقد أدرك الركعة، وإن فاته الركوع فقد فاتته الركعة، ويقوم بعد سلام الإمام يأتي بها.
  40. أن بعض الناس يهمل أولاده  فتأتي الأم أو الأب لصلاة التراويح، والأولاد في الشارع، والبنات في السوق، أو أمام قنوات تفسد أكثر مما تصلح، وهذا خطأ، والأصل أن شعر الوالدان بالمسئوولية، ويأتوا بالأولاد للصلاة، او يشغلوهم بما ينفعهم.
  41. أن بعض الصائمين لايحرص على تعجيل الإفطار، فيكون غير عطشان ولا جوعان، أو نائماً، فيؤذن المغرب، ولا يفطر إلا بعد الآذان بوقت، وهذا خطأ، فإن السنة أن يعجل الصائم إفطاره متىى تأكد من دخول الوقت، لقوله عليه الصلاة والسلام:” لايزال الناس بخير ما عجلوا الفطر” متفق عليه، وقال:” بكروا بالإفطار وأخروا السحور”، وبعض الصائمين يسمع مؤذن المغرب ولا يفطر إلا بعد إنتهاء المؤذن من آذانه إحتياطا، وهذا خطأ، فمتى غابت الشمس أفطر فوراً.
  42. أن بعض الصائمين يجهل فضل شهر رمضان، فيستقبلونه كغيره من أشهر السنة، وهذا خطأ، والواجب الفرح برمضان والإستبشار بالثواب العظيم المنتظر فيه فهو شهر العتق من النار، وتعظيم الثواب، ومن صام رمضان إيماناً وإحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، لما صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:” إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقتت ابواب النار، وصفدت الشياطين” متفق عليه.
  43. أن بعض الصائمين يتلفظ بالنية، كأن يقول: ” نويت الصيام”، وهذه بدعة، لأن نية الصيام محلها القلب، ولا حاجة للتلفظ بها، ولم ينقل عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولا عن أحد من أصحابه شيء من ذلك قال إبن تيمية:” والتكلم بالنية ليس واجباً بإجماع المسلمين، فعامة المسلمين إنما يصومون بالنية وصومهم صحيح”.
  44. أن بعض الصائمين يحرص على صيام رمضان، بينما يتساهل بترك الصلاة أو تجده يلتزم بالصلاة في شهر رمضان فقط، ثم يتوقف عنها بعد إنتهائه، أو يلتزم بالصلاة على وقتها في الأيام الأولى من شهر رمضان، ثم يتهاون في ذلك الأمر مع مرور الأيام وإنقضاء الشهر، وهذا كله خطأ.
  45. تحرج بعض الصائمين من بلع ريقه وهو صائم ويضطر لكثرة البصاق خشية من إفساد صومه، والصحيح:”أنه لا بأس من إبتلاع الريق ولو كثر ذلك وتتابع، في المسجد وغيره، ولكن إذا كان بلغماً غليظاً كالنخامة فلا ينبغي بلعه بل يبصق في منديل ونحوه، ولا يكون ذلك بصوت يؤذي من حوله.
  46. أن بعض الصائمين يتحرج من إستعمال السواك في نهر رمضان، وربما ظن ان إستعمال السواك يفطر، وهذا خطأ قال عليه الصلاة والسلام :” لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة” متفق عليه، قال البخاري: ولم يخص النبي عليه الصلاة والسلام الصائم من غيره، وقال الشيخ إبن عثيمين:” ولا يفطر الصائم  بالسواك بل هو له سنة  ولغيره في كل وقت في اول النهار وآخره”، أما ما وجد هذه الأيام من السواك الذي هو بطعم النعناع وبطعم الليمون فلا يجوز ان يتسوك به في نهار رمضان لإن فيه زيادة عن السواك طعم لربما يصل إلى الجوف.
  47. أن بعض النساء الحامل أو المرضع تفطر في رمضان بلا ضرورة، وهذا خطأ، ولا ينبغي للحامل أو المرضع ان تفطر إلا إذا شعرتا بمشقة شديدة في الصيام، أو كان الصيام خطراً على صحتها أو صحة ولدها، أو أخبرها طبيب ثقة بخطورة الصيام عليها أو على ولدها.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *