الدراسة

الدراسة في رمضان

يصادف قدوم شهر رمضان في آخر أيام السنة الدراسية ويصعب على الكثير من التلاميذ الدراسة في رمضان اثناء النهار بسبب الصيام.  وبما أنه في بعض الدول لا مفر من اتمام الامتحانات يضطر التلاميذ الى تحمل مشقة الصيام والدراسة معاً.  وفي معظم الاحيان يجتمع افراد العائلة كثيرا وتكثر الزيارات والمناسبات في رمضان مما يسبب التهاء التلاميذ والتشويش عليهم خلال مراجعتهم. فكيف للتلاميذ خاصة الذين يتحضرون لامتحانات الرسمية من الدراسة في رمضان ؟ هل يستطيعون الصيام والدراسة معاً في آن واحد!

نجمع في هذا المقال بعض التنبيهات و النصائح لمساعدة التلاميذ على الدراسة في رمضان واتمام الامتحانات مع المحافظة على اهم العبادات وبالتأكيد الفرائض.

قد يبدو الامر صعباً ولاكن في الحقيقة لقد تعودنا في السنوات الاخيرة على طول يوم رمضان وشقاء الصيام في الصيف. وبعد التلاميذ من غير المسلمين يتساءلون لماذا لا يتوقف الناس عن الصوم للتمكن من الدراسة في رمضان .  لاكن تمسكنا بتعاليم ديننا الحنيف لا تسمح لمن ليس له عذر من ان يتم الصيام حتى لو كان عمله شاق او كان عنده امتحانات الا اذا كان هنالك خطر على حياته.

والركن الاهم ليستطيع التلميذ تخطي مشقة الدراسة في رمضان هو ان يكون متحضراً نفسياً وذهنياً.  لذلك هذه بعض النصائح لتنظيم نفسنا في رمضان.

  1. تعديل الروتين اليومي
    عليك بتعديل روتين المراجعة اليومية في رمضان لأنه عليك التقلب بين الراحة والعمل بين الفجر والمغرب اي حوالي 17 ساعة في بعض البلدان.  ومع ان بعض التلاميذ يفضلون الدراسة ليلاً الا ان ذلك يؤدي الى تغير روتين النوم مما يجلب التعب والارهاق يوم الامتحان.   أحد الطرق التي يتبعها التلاميذ هي السهر حتى وقت السحور ثم النوم حتى منتصف النهار ومن ثم  اكمال الدراسة حتى وقت الفطور واخذ قسط من الراحة حتى بعض صلاة التراويح. وقد يرغب البعض بالدراسة من وقت السحور الى الضهيرة واخذ قيلولة في فترة بعد الظهر حتى الافطار و من ثم متابعة الدراسة بعد التراويح قدر المستطاع.  قد تكون صلاة التراويح طويلة بعض الشيء فتستنزف الوقت والطاقة من التلميذ لذا يضطر البعض الى صلاتها في البيت او مع الاصدقاء وقراءة سور صغير بدلاً من خلف امام المسجد.
  2. المراجعة بطريقة مخلفة
    المراجعة او الدراسة في رمضان على معدة خالية قد يكون يصعب التركيز لذلك قد يكون من المستحسن عدم محاولة الحفظ من الكتاب أو قراءة النصوص  الطويلة.  لخص المعلومات الاساسية بطريقة تسهل عملية الحفظ مثلاً باستخدام الخرائط الذهنية او كروت المراجعة.  اذا امكن حاول ان تنهي اكبر كم من الدراسة قبل بدأ الصوم.
    اذا شعرت بالنعاس او بدأت تفقد تركيزك يمكن اخذ قسط من الراحة والتمشي قليلاً لاسترجاع النشاط.  لا تفوت اي من الصلوات الخمس و ركز على الوضوء جيداً بالماء البارد لتطرد النعاس.
  3. الغذاء الجيد
    كلنا نعرف انه عندما تجوع طول اليوم فأنت تريد شيءً لذيذاً لتأكلها في المساء!  وفي كثير من الاحيان لا تخلوا وجبات الافطار في رمضان على المقالي وطبعاً جميعنا يتوقع تناول  الحلويات بعد الافطار.  لكن هذه الاطعمة الدهني او الحلوة تترك شعوراً بالبلادة والكسل.  ليس هناك داعي لنقدم محاضرة عن الغذاء الصحي ومع ذلك ننصح بانتقاء الاطعمة التي تشبعك وتعطيك الطاقة بشكل تدريجي مثل الموز و الارز الاسمر والمعكرونة.  تحتاج ايضاً الى كميات من الماء و يمكن استبداله بعض الكمية بالعصائر ومن افضلها الليموناضة و عصير البطيخ.
    نعلم انه من الصعب على التلاميذ ان يطبخوا وجبات صحية كل يوم في السكن الداخلي خاصة في فترات الامتحانات ولكن يمكن طهو عدة وجبات و تخزينها في الثلاجة. بالتالي كل ما تحتاجه هو تذويب الثلج في المايكرويف.  من الممتع ايضاً مشاركة الاصدقاء والتعاون على اعداد الافطار او اللجوء الى بعض المساجد التي تعد وجبات افطار مجانية.

الدراسة في رمضان

في الختام ، من المهم ان نركز نشاطنا على الدراسة في رمضان مع اننا قد نود ان نقوم ببعض العبادات مثل التراويح او قرآءة القرآن ولكن  قد تكون الدراسة من اهم العبادات اذا كانت نية الطالب ان يكون يعود علمه بالفائدة على هذه الامة.

تعليق واحد على

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *