الحياة الزوجية

الخلافات الزوجية – أهم أسباب الخلافات والشجار بين الأزواج

لا تخلو أي علاقة زوجية من الخلافات الزوجية  التي قد تكون ذات فائدة أحياننا في كسر الروتين و لكنها تصبح مزعجة إذا ما زادت حدتها أو تكررت كثيرا. أظهرت الدراسات أن معظم المتزوجين يتشاجرون مرة كل شهر على الأقل، وينتج عن الشجار خصام لعدة أيام ويعتبر هذا الشيء طبيعياً جدا ولا يفسد الود. وفي معظم الحالات تكون الخلافات الزوجية والمشاجرات حول المواضيع نفسها متكررة في كل العائلات.

أسباب الخلافات الزوجية

الجدير بالذكر أن أسباب الخلافات الزوجية  تكاد تكون موحدة في كل مكان و في مختلف الثقافات وهي قديمة بقدم العلاقات الإنسانية ومن أشهرها:
  1. المال
    من اكثر أسباب الشجار بين الزوجين هي الاحتياجات اليومية، وارتباطها بمعدل الدخل، فالنقود قد تكون سببا كافيا يدفع الزوجين للطلاق. ولا يرتبط الأمر فقط بنقص النقود مقارنة بمصروفات المنـزل، بل إن الزوجين قد يتشاجران أيضا بسبب الإسراف والتبذير، أو بسبب ادمان أحد الطرفين للتسوق وشراء أغراض غير أساسية.
  2. عدم التوافق
    عندما يتزوج الثنائي بشكل سريع، قبل أن يتعودا على طباع وأفكار الآخر، فإن النتيجة تكون سلسلة من الشجارات سببها عدم التوافق، وعدم تفهم كل منهما للآخر، وأحيانا يظهر نوع ثان من عدم التوافق، وهو رغبة كل من الزوجين في فرض سيطرته على الآخر، والانفراد باتخاذ القرارات، وإلغاء الآخر تماما عبر محاولة اجباره بشكل مستمر على تنفيذ مجموعة من التعليمات دون تفكير، وهو ما ينتج عنه صدامات عدة.
  3. الماضي
    بسبب تطور نمط العلاقات الاجتماعية في مجتمعنا في الفترة الأخيرة، نتيجة خروج المرأة للعمل، واندماجها في المجتمع بشكل جعلها تتحدث إلى الرجال وتتقرب منهم، ما ينتج عنه دخولها في أكثر من علاقة قبل الزواج، فإنه أصبح من النادر أن تجد أيا من طرفي العلاقة دون ماض، وهنا قد يكون احد الزوجين مصابا بالغيرة الزوجية، فيبدأ في معاقبة الآخر أو الانتقام منه على علاقاته السابقة، رغم أنها انتهت تماما.
  4. عدم الشعور بالاحتواء
    أحيانا يشعر أحد الطرفين أن الآخر لا يتفهمه جيدا، وأنه لا يستطيع التعبير عن نفسه أمامه بشكل واضح، مما يجعل الآخر عاجزا عن احتوائه والتعامل مع بتفهم لما يعانيه أو يضايقه أو حتى يسعده، وعندما يصبح هذا الشخص متأكدا أن الآخر لا يبذل مجهودا نحو تفهمه واحتوائه، فإنه يصب جام غضبه عليه، ويتحين الفرص للانقضاض عليه في كل خلاف بسيط، وتحويله إلى مشاجرة كبيرة.
  5. توجيه أصابع الاتهام نحو الآخر باستمرار
    اللوم المتكرر قد يكون سببا في حدوث شروخ عميقة في أي علاقة سوية، وتحويلها إلى علاقة مفككة مهددة بالنهاية في آية لحظة. في بعض الحالات يلجأ أحد الزوجين إلى اتخاذ موقف دفاعي في كل شجار، ملقيا اللوم على الطرف الآخر، دون محاولة حقيقية منه للبحث عن أسباب المشكلة، واعتراف بالخطأ اذا كان هو المخطئ في هذه المشكلة أو تلك. وفي نفس الصدد، فإن البعض يعمد إلى استخدام كلمات قاسية تجرح الآخر، وتجعله متحينا للشجار التالي حتى يقوم بالانتقام لنفسه – لا شعوريا – نتيجة الاهانات التي تعرض لها في هذا الشجار.
  6. الأبناء
    الأطفال أصبحوا أكثر ذكاء، وبالتالي باتوا يلجأون لفكرة “التحزب” داخل المنـزل، وهي حيلة ناجحة لتجنب التعرض للعقاب عند ارتكاب الخطأ، لكنها تتسبب في حدوث نوع من الجفاء والاحتقان بين الزوجين، ذلك أن الطفل يقوم باستمالة أحد أبويه اتجاهه ليكون هو المحامي عنه، فيقوم بالدفاع عنه أمام الطرف الآخر، بل ويمنع الآخر من عقابه عندما يخطئ، وهنا يشعر الآخر بنوع من الانهزام والإهانة، فتبدأ علاقتهما في التباعد والجفاء.
  7. العمل والواجبات اليومية
    أحيانا يسعى الرجل لمنع زوجته من العمل، فيبدأ في افتعال الشجارات معها، حتى يدفعها للتوقف عن العمل، وبالمثل، أحيانا يرفض بعض الأزواج مساعدة زوجاتهم داخل المنـزل، رغم أنه يدرك تماما انها تتعب جدا في الموازنة بين عملها وبين واجباتها المنـزلية. بعض الأزواج يقومون بالسطو على رواتب زوجاتهم، فلا يترك  الزوج لها مال لتدليل نفسها بأموالها اللاتي تعبت من أجل الحصول عليها.
  8. التأخر في العمل
    بعض الازواج وحسب طبيعة عملهم يعودون الى المنزل في وقت متأخر، فيشعر الطرف الاخر بالإهمال وبعدم اهميته فتحدث المشاجرات بين الطرفين نتيجة تقلص فترات الجلوس والحديث للتفاهم.
  9. الأهل
    تدخل اهل احد من الزوجين في حياتهما سبب رئيسي في حدوث الشجار وفي كثير من الاحيان حدوث الطلاق فيشعر الطرف الاخر  بأنه دون شخصيه وغير قادر على الاستقلال.
  10. العلاقات مع الأسرة الكبيرة
    قد يكون أحد الطرفين ملتزما أكثر من الآخر بهذه العلاقات، وتسبب المشاحنات داخل الأسرة عند الخروج عن التوازن الطبيعي في العلاقة معهم واعتبارهم جزء مهماً من الأسرة.
  11. الاختلاف الكبير في هوايات وشخصيات الزوجين
    حيث أن توزيع الوقت في الإجازات وكيفية تمضيته بشكل يرضي الطرفين والأولاد هي من الأمور التي تسبب الكثير من المشاحنات داخل الأسرة.
  12. الغيرة
    تعد الغيرة  لدى أحد الطرفين أو كلايهما أكبر محركات الخلافات الزوجية و هي طبيعة بشرية وطبعأ لا يمكن تغيره بسهولة و لكن يمكن التخلص منه من خلال مراعاة مشاعر الطرف الأخر و الابتعاد عن مسبباتها من أجل الابتعاد عن المشاكل قدر الإمكان و على الطرف الذي يعاني من غيرة الطرف الأخر تقدير أن ردة الفعل التي تظهر على شكل خلاف بينهما هي تعبير عن مشاعر سلبية و مؤلمة داخله.
  13. اختلاف الأولويات
    الحياة المشتركة تعني أهداف مشتركة في كل ما هو مشترك و اختلاف الأوليات لدى الأزواج و التي قد تتعارض مع بعضها البعض قد تكون سبب في كثير من الخلافات فمثلا طموح أحدهما في شراء منزل و تطلع الأخر إلى شراء سيارة فخمة يعدان هدفان متعارضان إذ يسعى كل من الطرفين لاستغلال المال الذي يوفرانه من أجل تحقيق طموحه و هنا يجب على الأزواج حل هذا النوع من الخلافات بالدراسة الجدية من أجل وضع أهداف مشتركة و سلم أولويات مشترك لتجب هذه الخلافات.
كانت هذه بعض الأمور العامة التي تسبب الخلافات بين الأزواج، ولكن مع كل هذا لا نجد خطورة على العلاقة التي تبنى على الحب والتقدير. وكلما زادت الحكمة في التعامل مع هذه الأمور استطاع الزوجان التمتع بأيام جميلة مع بعضهما دون تنغيص أحدهما على الآخر، والعمل على الوصول بالعلاقة الزوجية إلى صداقة حقيقية، ومحاولة فهم الآخر بعمق أكبر وذلك لتخفيف الفجوة في التفكير والنظرة للأمور الصغيرة على الأقل.
يقول الكثيرون أن الخلافات البسيطة هي بهارات الحياة الزوجية، ولكن إذا زادت عن الحد المعقول تصبح سببا في الفرقة والضيق داخل المنزل، وتنعكس على الأطفال بالدرجة الأولى. لذلك فنحن أمام تحد وهو أن نتفق على الأقل في معظم الأمور لنؤمن حياة زوجية سليمة ومريحة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *