الختان

الختان – انواعه، مضاعفاته الجسدية والجنسية والنفسيى

يطلق لفظ الختان  علي الممارسة التقليدية التي يتم فيها إجراء قطع أجزاء من الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثي جزئيًا أو كليًا.  ومع ان هذا التقليد ليس له أي اساس في العقيدة الاسلامية الا انه لا يزال يطبق في العديد من الدول الافريقية الاسلامية مثل مصر و السودان.

أنواع الختان

للختان أربعة أنواع:
  1. استئصال البظر جزئيًا أو كليًا.
  2. إزالة البظر والشفرين الصغيرين.
  3. الختان الأفريقي : إزالة البظر والشفرين الصغيرين وإغلاق الفرج كاملا بتخييط الشفرين الكبيرين ببعضهما، مع ترك فتحة صغيرة لخروج البول ودم الطمث.
  4. وخز أو خرق أو قطع أو شد البظر أو الشفرين الصغيرين أو كلاهما، أو كي وحرق البظر والنسجة المجاورة، أو كشط فتحة المهبل أو قطع المبهل أو إدخال بعض الأعشاب أو المواد الكاوية لإحداث نزف أو تضييق المهبل.

في النوعين الثالث والرابع كان يفعل بعض الأزواج ذلك بزوجاتهم إن كان سيغيب عنها طويلا ويسافر فيضمن بذلك عفتها ، إلا أن الإجراء في الواقع يتخذ أشكالاً عشوائية تعتمد على من يقوم بالإجراء ومدى ثبات يده ووجود مخدر عام أو موضعي أم لا، وحركة الطفلة أثناء القطع. وقد يؤدي ذلك إلي قطع زائد أو أقل أو عدم تماثل في القطع.

مضاعفات الختان

  1. مضاعفات جسدية: النزيف ،لأن الشريان الذي يغذي البظر ينشأ مباشرة من الشريان الفرجي الغائر، وهو الشريان الرئيسي للمنطقة، فبالتالي يكون ضغط الدم به شديدًا ومتدفقًا، ولذلك يعتبر النزيف أكثر المضاعفات حدوثًا والتي قد تودي بحياة الطفلة إذا تعذر نقلها إلى المستشفي وتأخرت العملية الإسعافية بما في ذلك نقل الدم ووقف النزيف.
  2. مضاعفات تحدث مباشرة بعد القطع
    1. الألم الشديد.
    2. الصدمة العصبية، التي تمر بها الطفلة من الالم الشديد نتيجة لعملية بدون تخدير أو مسكنات أو لفقدان كمية كبيرة من الدم.
    3. نزيف ثانوي.
    4. التهاب مكان الجرح، نتيجة للتلوث والعدوى نتيجة لعدم تطهير الأدوات وعدم وجود بيئة نظيفة قد يشمل الالتهاب أيضًا المجرى البولي والجهاز التناسلي.
    5. مشاكل بولية، احتباس حاد في البول نتيجة للخوف من التبول أو احتباس نتيجة للورم الناتج عن الالتهاب.
    6. إصابات أخرى نتيجة لمقاومة الفتاة.
    7. مضاعفات التخدير.
  3. مضاعفات آجلة: تحدث على المدي الطويل، لكن أشدها ما ينشأ عن النوع الثاني والثالث:
    1. التهابات بولية مزمنة.
    2. ورم عصبي مؤلم مكان قطع العصب الظهراني للبظر، نتيجة سلبية جدًا على الحياة الزوجية.
    3. ندبات ضخمة و تليف.
    4. تكون الحويصلات الانغراسية في تلك المنطقة التي تشبه عادة شكل خصية الذكر.
    5. صعوبة الطمث وتمدد البطن وصعوبة الاتصال الجنسي إلا بعد توسيع فتحة المهبل وإطالة فترة الولادة.
    6. الناسور البولي أو الشرجي كلها مضاعفات آجلة في النوع الثالث.
  4. الأضرار النفسية: وهي أكثر صعوبة في تشخيصها حيث لا يتم الإفصاح عنها من النساء بسهولة. تختلف من فئة لأخرى حسب تهيئة الأسرة لها ومدى علمها بما يحدث لها.
  5. الأضرار الجنسية: تتفاوت تلك الأضرار حسب شدة القطع. فقطع البظر يؤدي إلى عدم وصول المرأة إلي قمة النشوة مما ينعكس عليها جسديًا ونفسيًا. وقد يؤدي ذلك إلى احتقان مزمن بالحوض وإفرازات مهبلية وتوتر عصبي ونفسي، مما ينعكس أيضًا على الزوج وعدم حدوث توافق جنسي. ولكن البظر هو ليس المكان الوحيد للوصول إلى النشوة عند النساء.

الموقف الإسلامي من ختان الإناث

هناك 3 أحاديث ذكر فيها الختان في السنة النبوية الشريفة:
  1. الحديث الأول: حديث أم عطية أن امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي صلي الله عليه وسلم ” أشمي ولا تنهكي . فإنه أسري للوجه، وأحب للبعل”. قال ابو داوود عن محمد بن حسان (أحد رواة هذا الحديث) أنه مجهول، والحديث ضعيف، وقد روى هذا الحديث من طرق كلها ضعيفة.
  2. الحديث الثاني: “الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء” وهو أيضًا حديث ضعيف السند.
  3. الحديث الثالث: “إذا التقي الختانان وجب الغسل ” وهو صحيح. ورغم ذلك لا يدل علي وجوب الختان، لأن لفظ (الختانان) لا يدل علي ختان المرأة، إنما هو ورد علي سبيل التثنية. فقواعد التثنية في اللغة العربية تغلب الأقوى على الأضعف والمذكر على المؤنث. مثل الأبوان (عند تثنية الأب والأم) والبحران (عند تثنية النهر والبحر).

من أقوال بعض العلماء

  1. الشيخ إبراهيم حمروش: “فإذا أريد تقرير المنع من ختان المرأة فلا بد أن يعلم بطريق صحيح أن العلم يثبت أن في ختانها إضرارًا بها حتي يمكن القول بالمنع”.
  2. الأستاذ عبدالوهاب خلاف: “إذا تم هذا الاستقراء وكانت النتيجة أن ختان البنت ضار بها و رأوا منعه فهذا المنع لا يعارض نصًا في الدين ولا إجماعًا لفقهاء المسلمين”.
  3. شيخ الجامع الأزهر السابق محمد سيد طنطاوي : “أما بالنسبة للنساء فلا يوجد نص شرعي صحيح يحتجج به علي ختانهن، والذي أراه أنه عادة انتشرت في مصر من جيل إلي آخر وتوشك أن تنقرض وتزول بين كافة الطبقات”.
  4. الشيخ القرضاوي: ” قد يكون العذر لنا في مخالفة من سبقنا من العلماء، لأن عصرهم لم يعطهم من المعلومات والإحصاءات ما أعطانا عصرنا، فالفتوي تتغير بتغير الزمان والمكان والحال، ولو أن من قبلنا ظهر لهم ما ظهر لنا لغيروا رأيهم، فقد كانوا يدورون مع الحق حيث دار”. ختان الإناث ليس بواجب ولا سنة، واختلف كثير من العلماء في شأنه. ولكن لم يقل أحد بأنه حرام. لذلك يمكن القول بأنه مباح يمكن عمله أو تركه.

تعليق واحد على

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *