التعليم الإلكتروني

التعليم الإلكتروني : انواعه وخصائصه وفوائده وسلبياته

دخلت التكنولوجيا في شتى مجالات الحياة وأصبحت جانباً أساسياً فيها بما في ذلك قطاع التعليم فباتت معظم الجامعات والمدارس مضطرة الى مواكبت التطور والانتقال من أساليب التعليم التقليدية الى التعليم الإلكتروني ولو بشكل تدريجي أو جزئي.
نحن نعيش في عصر التكنولوجيا والتطور حيث اصبحت التكنولوجيا  تلعب دوراً ملموساً ومهماً في حياتنا اليومية وبشكل خاص في النظام التعليمي، لذلك وجب تطوير وإتباع طرق جديدة للتعليم تتناسب مع هذا العصر.    في السابق كنا نقول أن أفضل صديق هو الكتاب أما اليوم فأصبحت اللوحاب الرقمية وأجهزة الحاسوب والهواتف الذكية أكثر من مجرد صديق.   دخلت هذه الاجهزة الى بيوتنا وأصبحت في متناول جميع الأعمار وتطورت طرق التواصل بين الناس فبدلاً من الزيارات و الرسائل الخطية صرنا نتعامل بالاتصالات والرسائل الرقمية وحتى الرسائل الصوتية والفيديو.


تعتمد الطرق التقليدية على التواصل المباشر بين المعلم والتلميذ وذلك يحتم وجودهم في نفس المكان والزمان.  وهنا لعبت التكنولوجيا دورا فصل التعليم عن الزمان والمكان فأصبح التلميذ قادراً على الحصول على الدروس في أي مكان ووقت يناسبه وتطور هذا المجال فسمي التعليم الإلكتروني.      لذلك إتجهت الكثير من المؤسسات التعليمية إلى إستخدام التعليم الإلكتروني كوسيلة ناقلة في عملية الإتصال التعليمي وصار من أهم وسائل التعليم في وقتنا الحالي لما لها من فوائد في تطوير العملية التعليمية.

ما هو التعليم الإلكتروني

هناك عدة تعريفات للتعليم الإلكتروني ومنها:

  1.  أنه  منظومة تعليمية لتقديم البرامج التعليمية أو التدريبية للطلاب أو المتدربين في أي وقت و في أي مكان باستخدام تقنية المعلومات والاتصالات التفاعلية مثل ( الإنترنت و القنوات التلفزيونية و البريد الإلكتروني و أجهزة الحاسوب و المؤتمرات عن بعد …) بطريقة متزامنة  أو غير متزامنة.
  2.  يمكن اعتباره  أسلوبا من أساليب التعليم يعتمد في تقديم المحتوى التعليمي وإيصال المهارات والمفاهيم للمتعلم على تقنيات المعلومات و الاتصالات و وسائطهما المتعددة بشكل يتيح للطالب التفاعل النشيط مع المحتوى و المدرس والزملاء بصورة متزامنة أو غير متزامنة في الوقت والمكان والسرعة التي تناسب ظروف المتعلم وقدرته ،و إدارة كافة الفعاليات العلمية التعليمية ومتطلباتها بشكل إلكتروني من خلال الأنظمة الإلكترونية المخصصة لذلك .
  3. هو ذلك النوع من التعليم الذي يعتمد على استخدام الوسائط الالكترونية في الاتصال بين المعلمين والمتعلمين وبين المتعلمين والمؤسسة التعليمية برمتها، وهناك مصطلحات كثيرة تستخدم بالتبادل مع هذا المصطلح منها: (Online Education) و( (Web Based Education و(Electronic Education) وغيرها من المصطلحات.

أنواع التعليم الإلكتروني

  1. التعليم الإلكتروني المتزامن: وهو التعليم على الهواء الذي يحتاج إلى وجود المتعلمين في نفس الوقت أمام أجهزة الكمبيوتر لإجراء النقاش والمحادثة بين الطلاب أنفسهم وبينهم وبين المعلم عبر غرف المحادثة أو تلقي الدروس من خلال الفصول الافتراضية  أو باستخدام أدواته الأخرى . ومن ايجابيات هذا النوع من التعليم حصول المتعلم على تغذية راجعة فورية وتقليل التكلفة والاستغناء عن الذهاب لمقر الدراسة ، ومن سلبياته حاجته إلى أجهزة حديثة وشبكة اتصالات جيدة.
  2. التعليم الإلكتروني غير المتزامن: وهو التعليم غير المباشر الذي لا يحتاج إلى وجود المتعلمين في نفس الوقت، مثل الحصول على الخبرات من خلال المواقع المتاحة على الشبكة أو الأقراص المدمجة أو عن طريق أدوات التعليم الإلكتروني مثل البريد الإلكتروني أو القوائم البريدية ومن ايجابيات هذا النوع أن المتعلم يحصل على الدراسة حسب الأوقات الملائمة له ، وبالجهد الذي يرغب في تقديمه ، كذلك يستطيع الطالب إعادة دراسة المادة والرجوع إليها إلكترونيا كلما احتاج لذلك. ومن سلبياته عدم استطاعة المتعلم الحصول على تغذية راجعة فورية من المعلم، كما انه قد يؤدي إلى الانطوائية لأنه يتم في عزله.

خصائص التعليم الإلكتروني

  1. توظيف التكنولوجيا الحديثة و استخدامها كوسيلة تعليمية.
  2. تطوير التعليم الذاتي لدى الطلاب .
  3. سهولة المتابعة والإدارة الجيدة للعملية التعليمية.
  4. ضمان جودة التصميم التعليمي وكفاءته وتعدد أساليب عرض المعلومة.
  5. يوفّر التعلم الإلكتروني بيئة تعلم تفاعلية قائمة على المتعة في التعلم، وعلى مجهود المتعلم في البحث والاستقصاء والتعاون.
  6. يمتاز بالمرونة في المكان والزمان ، وبتوفير أمور السلامة للمتعلم.
  7. يشجع على التعلم المستمر مدى الحياة بتكلفه أقل من التعلم التقليدي، سواء أكان ذلك بهدف الحصول على درجة علمية أم شهادة معترف بها أو غير ذلك.
  8. سهولة تحديث المادة التعليمية الإلكترونية على الشبكة العالمية للمعلومات.
  9. يسير فيه المتعلم وفق إمكاناته وقدراته الذاتية.

فوائد التعليم الإلكتروني

  1.  يساعد في إتاحة فرص التعلم لمختلف فئات المجتمع في أي وقت وفي أي مكان وفقاً لقدرات المتعلم .
  2.  يسهم في تنمية تفكير المتعلم ، حيث يجعله أكثر اعتماداً على نفسه وأكثر فاعلية ونشاطاً وتواصلاً مع الآخرين وفقاً لفلسفة هذا النمط التعليمي.
  3. يساعد على مواجهة العديد من المشكلات التربوية التي منها مشكلة الأعداد المتزايدة من الطلبة، ومشكلة نقص المعلمين ذوي الخبرة والكفاءة، وقلة الإمكانات المتاحة في الكليات من مبانٍ ومختبرات وغير ذلك وبالتالي يساعد التعلم الإلكتروني على خفض تكلفة التعليم.
  4. يتميز بسرعة نقل وإيصال المعلومات إلى المتعلم، بالإضافة إلى إمكانية وسهولة تحديث المعلومات والموضوعات على المواقع الإلكترونية ، وبالتالي سهولة الحصول على تغذية راجعة مستمرة خلال عملية التعلم.
  5. يلغي الفروق الفردية بين المتعلمين ، ويحولها من فروق في القدرات الى فروق في الزمن.
  6. يوفر التعليم الالكتروني ثقافة جديدة يمكن تسميتها ” الثقافة الرقمية ” .
  7. يساعد الطالب في الاعتماد على نفسه .
  8. يعطي الحرية والجرأة للطالب في التعبير عن نفسه .
  9. يسهل وصول الطالب إلى معلمه في أي وقت.
  10. تنوع مصادر التعلم المختلفة.

سلبيات التعليم الإلكتروني

  1. التعلم الإلكتروني قد لا يساعد الطالب على القيام بممارسة الأنشطة غير الأكاديمية مثل الأنشطة الاجتماعية والرياضية وغيرها.
  2. ارتفاع تكلفة التعلم الإلكتروني وخاصة في المراحل الأولى من تطبيقه، مثل تجهيز البنية التحتية والأجهزة وتصميم البرمجيات والاتصالات والصيانة المستمرة لذلك.
  3. قد يسبب القلق عند المتعلم، لوجود خلل في تصميم البرنامج.
  4. صعوبة الحصول على البرامج التعليمية باللغة العربية .
  5. فقدان العامل الإنساني في التعليم .
  6. الخصوصية والسرية.

العوامل التي تساهم في زيادة إستخدامه

  1. دوام الحاجة إلى التعليم و التدريب و ذلك بسبب التطور في مختلف المجالات المعرفية.
  2. الحاجة الماسة إلى التعليم و التدريب في الوقت المناسب و المكان المناسب على مدار الساعة.
  3. الجدوى الاقتصادية من استخدام تقنية التعليم الإلكتروني التي تساهم في تخفيض تكاليف التعليم و التدريب للموظفين أو الدارسين المنتشرين حول العالم.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *