تأخر النطق عند الاطفال

التأتأة عند الأطفال (أو التلعثم) : أنواعه وأسبابه ونصائح للحد منه

 التأتأة أو تلعثم الكلام عند الأطفال حسب منظمة الصحة العالمية هي إضطراب لا إرادي في نظام الكلام بحيث يكون هناك تكرار بعض أجزاء الكلمة قبل نطقها كاملة (كأن يقول الطفل: تتتتتتتــ … قبل نطق كلمة تفاحة) أو تكرار بعض الكلمات أو العبارات أو تطويل الكلمة عند لفظها أو التوقف عند جزء معين من الكلمة، وتصحب هذه الحالة تغيرات جسمية وإنفعالية تظهر واضحة في تغيير تعبيرات الوجه وحركة اليدين وكذلك إحمرار الوجه والعرق احياناً.
فالتأتأة هي عادة ليست مصدراً للقلق، لأنها تعتبر مرحلة تطورية طبيعية من مراحل إكتساب اللغة عند الطفل وأكثر ما تظهر بين عمر سنتين و5 سنوات هناك حالات تتحسن تلقائياً بعمر 5 سنوات وحالات قليلة تستمر فيها التأتأة لعمر أكثرمن 5 سنوات.

أنواع التأتأة (أو التلعثم) عند الأطفال

توجد انواع عديدة من التلعثم تصيب الاطفال وتختلف باختلاف مراحلهم العمرية وهي:
  1. التلعثم النمائي: ويكون لدى الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين 2 ـ 4 سنوات ويستمر لعدة اشهر.
  2. التلعثم المعتدل: ويظهر في الفئة العمرية من 6 ـ 8 سنوات، ويمكن ان يستمر مع الطفل لمدة سنتين او ثلاث سنوات.
  3. التلعثم الدائم: ويظهر لدى الاطفال من عمر 3 ـ 8 سنوات، ويمكن ان يستمر معهم لفترة، الا اذا عولج بأسلوب فعال.
  4. التلعثم الثانوي: ومعه تبدو تكشيرة في الوجه، حركات الكتفين، تحريك الذراعين او الساقين ورمش العينين او تنفس غير منتظم.

أسباب التأتأة

اهم اسباب التلعثم هي العضوية، النفسية و البيئية.

  1. الأسباب العضوية:
    • سلامة الأذن التي تستقبل الأصوات.
    • سلامة الدماغ الذي يحلل الأصوات.
  2. الأسباب النفسية:
    يعتبر الجدل العنيف او المستمر في الأسرة، مصدر قلق لكثير من الاطفال، مما يؤدي الى التوتر داخل الاسرة وبالتالي تلعثم الاطفال، ونلاحظ ان خوف الطفل من ان يبدو بطيئا او بليدا، وكذلك خوفه من انتقادات الآخرين يجعله يتوقع انه لن يتكلم بشكل جيد، ويشير بعض علماء التحليل النفسي، الى ان التأتأة عارض عصابي تكمن خلفه رغبات عدوانية مكبوتة، مما يعني ان التأتأة تأجيل مؤقت للعدوان، ويعتقد ان عدم تعبير الطفل عن مشاعر الغضب يعتبر سببا رئيسيا للتعلثم.
  3. الأسباب البيئية:
    يكون تأثير البيئة في كثير من الاحيان اقوى واشد تأثيرا من الاسباب النفسية والعضوية، ويبدأ هذا التأثير بعد السنة الثانية من العمر، بالإضافة الى ان الضغط النفسي يساهم بشكل ما في اظهار تلك العلة، وفي بعض الاحيان نرى ان بعض الاهل يجبرون الطفل على الكلام، وهو ما يزال في سن الثانية او الثالثة من عمره، الامر الذي يسبب له اضطرابات في الكلام، كما ان بعض الآباء يأمرون اطفالهم بإعادة الكلمة التي قالوها بتلعثم، ويطلبون منهم التحدث ببطء، او يقولون للطفل كن حذرا. وفي اغلب الاحوال فإن هذه التعقيبات تجعل الاطفال قلقين، الامر الذي يؤدي الى تلعثمهم بشكل اكبر وهنا تتفاقم المشكلة، ونلاحظ في اوقات كثيرة ان بعض الاطفال يستمرون في استخدام لغتهم الطفولية بسبب الدلال وتشجيع الكبار لهم على هذه اللغة.

هناك أيضاً أسباب تتعلق بالتربية والتنشئة الإجتماعية  فأساليب التربية التي تعتمد على العقاب الجسدي والإهانة والتوبيخ كثيراً ما تؤدي إلى إصابة الفرد بآثار نفسية وإحباطات من شأنها أن تعيق عملية الكلام عند الأطفال ، فكثيراً ما يلجأ الآباء إلى إهانة الأبناء أمام الغرباء وتوبيخهم ومعاملتهم دون احترام. كما أن إهمال الآباء للأبناء ومحاولتهم إسكات أبنائهم عند التحدث أمام الآخرين يؤدي في النهاية إلى خلق رواسب نفسية سلبية تعمل على زعزعة الثقة بالنفس لدى الطفل مما يجعله يشك في قدرته على التحدث بشكل صحيح أمام الآخرين. كما أن هناك أسباب تشريحية عضوية كأن يعاني الشخص المصاب من خلل واضح في أعضاء الكلام أو يصاب بهذه المشكلة نتيجة لأصابة الجهاز العصبي المركزي بتلف في أثناء أو بعد الولادة ، ويعتقد بعض علماء النفس أن هذا السلوك بدأ إرادياً وأصبح بعد ذلك لاإرادياً .

نصائح  للحد من التأتأة

إليك النصائح والتوصيات التي تساعدك على عدم تطور حالة صعوبة ابنك بالكلام إلى التأتأه الحقيقة فابنك بمرحلة متقدمة بالسن فلابد الاهتمام بمشكلة فإليك هذه الإرشادات:

  1. لا تقاطع طفلك وإستمع لما يقول وأعطه الوقت الكافي وركز على ما يقوله أكثر من التركيز على كيفية كلامه.
  2. حاول أن يكون كلام الأسرة مع الطفل بسيطاً وبطيئاً نوعاً ما.
  3. يجب على الاهل عدم ارغام الطفل على سرعة الاستجابة، بينما هو في حالة فزع او توتر نفسي او ارغامه على الصمت اذا كان يصرخ.
  4. على الأهل تقوية عضلات النطق لدى الطفل، وذلك بجعله ينفخ الفقاقيع او البالونات.
  5. تشجيع الطفل على الحديث: اجلسي مع الطفل وحدثيه ولو مرة واحدة في اليوم، اجعلي الموضوع شيقا وممتعا، تجنبي أن تطلبي منه إتقان الكلام أو إعادة كلامك، ولكن اجعلي من التحدث نوعاً من التسلية.
  6. ساعدي الطفل على الاسترخاء عند حدوث التأتأة: لا تأبهي للتأتأة الحقيقة التي لا تسبب للطفل أي مضايقة أما إذا لم يستطع الطفل الكلام فطمأنيه بمثل قولك (لا تنزعج فإني أفهم ما تريد أن تقوله) أما إذا سألك الطفل عن مشكلة التأتأة لديه فأخبريه أنه سيتحسن ثم تزول التأتأة أخيراً.
  7. لا تضغط على طفلك من أجل استخدام ألفاظ معينة بطريقة محددة.
  8. لا تطلبي من الطفل أن يكرر ما قاله أو يبدأ كلامه من جديد.
  9. لا تطلبي من الطفل أن يتمهل عندما يتكلم.
  10. عدم تعييرالطفل بالمتأتئ.
  11. دع الطفل يعرف أنك تستمتع دائماً بالحديث معه.
  12. تجنب تكرار توجيه الطفل للنطق السليم، لأنها تثير انتباه الطفل بشكل أكبر حول وجود مشكلة لديه.
  13. عدم انتقاد كلام الطفل وتقبل كلامه وتعزيز الجزء الطلق منه وإشعار الطفل أنه مصغاً إليه باهتمام.
  14. ركز على لغة واحدة مع طفلك المتأتئ.
  15. لا تدخل طفلك المتأتئ في مشاكلك العائلية.
  16. اعمل على تنمية مواهب طفلك.
  17. لا تتكلم عن مشكلة طفلك أمامه.
  18. عدم مقارنة الطفل بالأطفال الآخرين.
  19. أعط طفلك المتأتئ الدعم والحب والتشجيع والتقبل.
  20. لا توبخ طفلك على كلامه أو تشح بوجهك عنه أثناء الكلام.
  21. لا تتردد بعرض طفلك المتأتي على أخصائي النطق واللغة.
  22. عدم التفريق في المعاملة بين الأبناء.
  23. تذكر دائماً أن الأحداث الحياتية يمكن أن تزيد التأتأة لدى طفلك مثل:
    • انفصال الأب عن الأم.
    • وفاة أحد أفراد العائلة المقربين إلى الطفل.
    • دخول الطفل أو أحد أفراد عائلته المقربين إليه للمستشفى.
    • ولادة طفل جديد في العائلة.

في النهاية من المهم في الوقت نفسه وقبل كل شيء الكشف على اذن الطفل وعلاج الاذن الوسطى اذا لزم الامر وتجنيب الاطفال الضجيج والاصوات العالية التي تخرب السمع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *