الإيدز

الأمراض المنقولة جنسياً – 8 امراض تنتقل عن طريق الجنس وكيفية الوقاية منها

تعد الأمراض المنقولة جنسياً من أخطر الأمراض التي تصيب الإنسان  فهي تؤثر على مناعة الجسم بشكل عام و تعرضه لمضاعفات كثيرة.
وتسبب العدوى بأمراض الاتصال الجنسي إما فيروسات أو بكتريا، وهناك أكثر من عشرين نوعاً من هذه الأمراض، من بينها الكلاميديا، و السَّيلان، والعُقبولة البسيطة، و الإيدز، والسِّفلس، أوالزهري.

ومعظم الأمراض المنقولة  جنسياً  تؤثر في الرجال والنساء، ولكن المشاكل الصحية الناجمة عن هذه الأمراض تكون أكثر خطورة على النساء في حالات كثيرة. وإذا أصيبت امرأة حامل بأحد الأمراض المنقولة  جنسياً يمكن أن تنتج عن ذلك مشاكل صحية خطيرة على الجنين.

ويستطيع الأطباء معالجة الأمراض المنقولة  جنسياً ، التي تنتج عن الجراثيم والطفيليات باستخدام المضادات الحيوية أو الأدوية الأخرى. أما الإصابة بالأمراض المنقولة  جنسياً  ذات المنشأ الفيروسي، فإن شفاؤها مستحيل. لكن الأدوية قد تتمكن من السيطرة على أعراض المرض في بعض الأحيان. كما أن الاستخدام الصحيح للواقي الذكري المطاطي يحد كثيراً من الأمراض المنقولة جنسياً ، ولكنه لا يلغي تماماً مخاطر التقاط هذه الأمراض أو نقلها إلى الآخرين.

هذه القائمة تشمل جميع الأمراض المنقولة جنسياً

  1. الطفيليات: وهي كائنات صغيرة جداً تتغذى على حساب الشخص الذي يصاب بالعدوى بها، ويدعى الشخص المصاب باسم المضيف. وقمل العانة مثال على الطفيليات التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس.
  2.  مرض السيلان: وهو مرض بكتيري حاد تسببه بكتيريا يطلق عليها (N.GONORRHOEA) – نيسيريا قونوريا – وتنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. تبدأ أعراض المرض بالظهور عند الرجال على شكل حرقان أو ألم عند التبول يتبعه افرازات صديدية متواصلة أو متقطعة طوال اليوم، ويكون لونها يميل للاصفرار، أما بالنسبة للنساء ففترة حضانة المرض قد تصل إلى ثلاثة أسابيع وتكون الأعراض غير ظاهرة وخفيفة ولكن قد يصاحبها حرقان وافرازات مهبلية، ويعتبر عنق الرحم أكثر مناطق الجهاز التناسلي عرضة للاصابة ويكون محمراً مع وجود افرازات عند فحصه سريرياً.، ويصيب السيلان مناطق أخرى في الجسم مثل البلعوم والعيون والجلد وكذلك المستقيم لدى النساء والرجال الشاذين جنسياً. إذ تأخر المريض بالعلاج فإن السيلان قد يؤدي إلى إلتهاب البروستاتا وكذلك الخصيتين مما يؤدي إلى العقم وأمراض إلتهابية يصعب علاجها. اما عند المرأة فإن التأخير بالعلاج يؤدي إلى امراض وإلتهابات في الرحم والمبايض وقد يشمل كذلك منطقة الحوض السفلي. أما إذا انتشرت بكتيريا السيلان عن طريق الدم في أنحاء الجسم فقد تسبب مضاعفات خطيرة ونادراً ما تؤدي إلى الوفاة.
    وغالباً ما يتم العلاج بالمضادات الحيوية المناسبة لنوع البكتيريا.
  3. مرض الزهري: من أكثر الأمراض المنقولة جنسياً خطورة على الإنسان نظراً لتأثيره على معظم أجزاء الجسم حتى بعد سنوات طويلة، وهو مرض خطير إذا ظل بلا علاج وقد تكون له نتائج سيئة بعد سنوات من الإصابة تزيد من خطورته.   في بداية المرض يمكن ألا يشعر المريض بأنه مصاب بالزهري لأن الأعراض تكون عادة خفيفة، ويمكن أن تختفي فجأة. والعرض الذي يظهر في وقت مبكر عند المصابين بالزهري هو ظهور قرحة مفتوحة غير مؤلمة يمكن أن تكون على القضيب وحول المهبل أو داخله، وقرب الفم، أو قرب الشرج، او على اليدين.  ولكن في النهاية يمكن أن تصل العدوى إلى القلب والدماغ. والدورة الكاملة للمرض يمكن أن تستغرق سنوات عدة. والبنسيلين هو العلاج الأكثر فاعلية في علاج الزهري. والمهم في علاج الزهري هو فحص جميع العائلة المصابة الزوج والزوجة والأطفال ومتابعة المصاب تتم بالفحوصات الدورية عافانا الله واياكم. إذا لم تتم معالجة الزهري أثناء الحمل ، قد ينتقل المرض من الأم إلى طفلها الذي عندها قد يلد ميتا أو مشوها أو مريضا . مرض الزهري له ثلاث مراحل:
    1. المرحلة الأولى:  أول أعراض هذا المرض يكون عادة تقرح غير مؤلم يسمى القرحة الأولية . ينشأ التقرح بعد مدة تسعة إلى تسعين يوما من تاريخ تعرض المصاب للمرض ، ويصحبه بعض الأحيان تضخم في الغدد اللمفاوية في منطقة أصل الفخذين . وقد تظهر التقرحات الأولية على الأعضاء التناسلية أو الفم أو الشفاه أو الثديين أو الشرج أو حتى رؤوس الأصابع . وتظل التقرحات التي تصيب النساء غير ظاهرة للعيان لأنها تنشأ داخل المهبل . بعض المصابين لا تظهر عليهم أية تقرحات البتة . ومع أن التقرحات تختفي خلال مدة اسبوع إلى خمسة أسابيع ، إلا أن بكتيريا الزهري تظل داخل الجسم .
    2. المرحلة الثانية بعد المرحلة الأولى بأسبوعين إلى ثلاثة أسابيع ، ويظهر فيها طفح جلدي ، وتقرحات على الفم ، و/أو أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا (صداع ، حمى خفيفة ، وألم في المفاصل) . في هذا الوقت تكون البكتيريا قد تكاثرت وانتشرت وأصبح المرض ينتقل حتى بمجرد التقبيل .
    3. المرحلة الثالثة ، وهي مرحلة ركود المرض ، تبدأ بعد سنة تقريبا من الإصابة الأولى ، وتدوم من عشر إلى عشرين سنة . ولا تظهر خلال هذه المدة أية أعراض للمرض ، وبعد مضي بضعة سنوات يصبح المرض غير معد . إلا أن بكتيريا الزهري قد تكون هاجمت القلب أو الدماغ أو الأعضاء الأخرى .
  4. مرض الكلاميديا: العدوى بالكلاميديا هي من أكثر الأمراض  المنقولة جنسياً  انتشاراً، وتصيب الرجال والنساء على السواء. وتؤدي عدوى الكلاميديا إلى مفرزات تناسلية غير طبيعية وإلى إحساس بالحرقة أثناء التبول. وإذا لم تعالج الكلاميديا عند النساء، فهي يمكن أن تؤدي إلى الداء الالتهابي الحوضي، الذي قد يسبب العقم أو الحمل الهاجِر، أي الحمل خارج الرحم. وعادة تكون الأعراض الظاهرة عند المصابين بالكلاميديا قليلة، وقد لا تظهر أية أعراض. يتم الشفاء منها خلال أسبوعين على الاكثر باستخدام المضادات الحيوية المناسبة،  ويجب ان يتناول الطرف الثاني نفس كورس العلاج حتى  لو لم تظهر عليه الأعراض.  يجب الا يحدث اتصال جنسي اثناء العلاج. أما إذا ترك بلا علاج قد يؤدي إلى إلتهابات تصيب الرحم وقناة فالوب، وإلتهاب البروستاتا، وإلتهاب المفاصل، وإلتهاب رئوي أو إلتهاب في العين قد يصيب الاطفال حديثي الولادة والعقم نتيجة للندوب في قناة فالوب او نتبجة لانسدادها.
  5. الإيدز: هو مرض ينتقل عن طريق ممارسة الجنس وينجم عن العدوى فيروس نقص المناعة البشرية. ويدمر هذا الفيروس قدرة الجسم على مقاومة العدوى. وينتشر أساساً عن طريق النشاط الجنسي. كما ينتقل عن طريق التشارك في استخدام الحُقَن بين من يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن الوريدي. ويكون الجهاز المناعي عند مرضى الإيدز ضعيفاً ولا تستطيع أجسامهم مقاومة المرض جيداً. أعراضه الأولية عند الإصابة به تشبه أعراض الإنفلونزا كالحمى  والصداع وانتفاخ العقد الليمفاوية وطفح جلدي.وفي المراحل الأخيرة لهذا المرض، يمكن أن يظهر لدى المريض التهاب رئة وسرطان يمكن أن يؤديا إلى الموت. ولا توجد معالجة شافية من الإيدز، ولكن هناك أدوية يمكنها أحياناً أن تسيطر عليه إلى حد ما وأن تبطئ تقدمه.
  6. الهربس التناسلي: هو مرض أو عدوى ڤيروسية سريعة الانتقال ويدخل الجسم عبر الفتحات او الجروح في الجلد أو الأغشية المخاطية وكبقية الامراض الجنسية قد لا تظهر له أعراض وان ظهرت فهي تشمل  أورام او نتوءات صغيرة حمراء اللون، قرح مفتوحة على  الجهاز التناسلي او الشرج او المناطق المحيطة وألم وحكة حول الاماكن التناسلية والأرداف. وعند النساء، يمكن أن تكون قرحة الهربس مستترة داخل المهبل. حتى أن بعض النساء قد لا يعرفن أنهن مصابات بالعدوى. تختفي قرحة الهِربِس عادة في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، غير أن الفيروس يبقى في الجسم مدى الحياة وتعود الإصابة إلى الظهور من حين إلى آخر. وإذا كانت إصابة الهِربِس شديدة، أو يتكرر ظهورها كثيراً، فيمكن معالجتها بالأدوية. وتساعد هذه الأدوية على ضبط الأعراض لكنها لا تخلص الجسم من فيروس الهريس. ومن مضاعفات هذا المرض عدوى للأطفال حديثي الولادة والتي قد تؤدي إلى  تلف المخ او العمى  او الموت، مشاكل بالمثانة، إلتهاب السحايا وهو نادر الحدوث وإلتهاب في فتحة الشرج.
  7. الثآليل التناسلية:   يسببها فيروس الورم الحليمي. وهذا الفيروس قريب من الفيروس الذي يسبب ثآليل الجلد المعروفة. في البداية تكون الثآليل التناسلية نتوءات صغيرة وقاسية وغير مؤلمة في منطقة الفَرج أو على القضيب أو حول الشرج. وإذا لم تعالج فإنها يمكن أن تكبر وتتحول إلى كتل لحمية صغيرة تشبه القرنبيط.فضلاً عن التسبب بظهور الثآليل التناسلية، فإن بمقدور أنواع معينة من فيروس الورم الحُليمي البشري أن تسبب السرطان في عنق الرحم وفي مناطق تناسلية أخرى. ويوجد حالياً لُقاح لوقاية النساء من العدوى بفيروس الورم الحُليمي البشري. تعالج الثآليل التناسلية بأدوية موضعية توضع على الجلد مباشرة. ويمكن أن تعالج أيضاً بالكي البارد، وهو التجميد باستخدام مسبار شديد البرودة. وإذا عادت الثآليل، ينصح الأطباء بإعطاء حقن الانترفيرون، وهو دواء يمكن أن يساعد على قتل الثآليل عبر تعزيز الجهاز المناعي للمريض وعرقلة تكاثر الفيروس داخل الخلايا البشرية. ويمكن استئصال الثآليل الكبيرة عن طريق الجراحة.
  8. الالتهابات الكبدية hepatitis A, B, C: الڤيروسات المسببة للإلتهاب الكبدي خاصة A و B قد تنتقل عبر الاتصال الجنسي في ظروف معينة وان لم يكن طريقا أساسيا للعدوى . إلا أن فيروس التهاب الكبد ، على عكس فيروس الإيدز ، قاسيا وعنيدا ويمكن أن يظل معديا لمدة طويلة ، حتى في الدم الجاف أو اللعاب أو الإفرازات الأخرى . يحدث المرض على ثلاث مراحل منفصلة ، هي :
    تبدأ المرحلة الأولى من التهاب الكبد نوع “ب” بأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا ويختفي بتحوله إلى اليرقان . ثم تأتي المرحلة الثانية . يكون الشخص المصاب بهذا المرض نحيلا وضعيفا وكسلانا ويضايقه أي شيء ، ويكون كبده متضخما ومؤلما . الضرر الذي يسببه هذا المرض يكون في الغالب أبديا . ربع المصابين بمرض التهاب الكبد نوع “ب” ينتهي بهم الأمر إلى الموت أو فشل الكبد .
    التطعيم ضد مرض الكبد متوفر ، ويبدو أن له أثرا إيجابيا .
    من هم الأشخاص الذين يجب أن يتلقوا التطعيم ؟ : جميع الأطفال عند الولادة ؛ جميع الأطفال منذ الولادة حتى بلوغ الثامنة عشرة الذين لم يسبق أن تطعموا ، الأشخاص مهما كانت أعمارهم الذين تعرضهم تصرفاتهم للعدوى،والأشخاص المعرضين بحكم عملهم لملامسة الدم .

الوقاية

وهناك بعض الوسائل التي يمكن أن تقلل من انتقال هذه الأمراض:

  1. استخدام الواقي الذكري دائماً وبشكل صحيح، على الرغم من أنه لا يحمي من الإصابة بها حماية كاملة ولكنه يقلل خطر الإصابة إلى حد كبير.
  2. إذا استخدم الإنسان أحد أنواع المُزلّقات مع الواقي الذكري فيجب أن يكون مزلقاً غير زيتي، مثل الماء أو هلام “. وينبغي تجنب المزلقات الزيتية مثل الهلام البترولي )، أو الدهون، أو زيت التدليك أو زيت الأطفال، لأنها يمكن أن تضعف مادة الواقي الذكري.
  3. غسل المنطقة التناسلية بالماء والصابون بعد الجماع. فهذا قد يخلصه من الطفيليات مثل قمل العانة أو غيره من الجراثيم.
  4. التبول بعد الجماع لأن التبول يمكن أن يغسل بعض الجراثيم التي دخلت في الإحليل.
  5. ينبغي أن يتجنب الإنسان ممارسة الجنس أثناء الحيض. فالنساء المصابات بالإيدز أكثر قدرة على نقل العدوى في فترة الحيض. كما أن النساء السليمات يكنّ خلال هذه الفترة أكثر قابلية للإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس.
  6. يجب على المرأة تجنب الدوش المهبلي لأنه يزيل معظم العناصر الواقية الطبيعية الموجودة في المهبل فيزيد من خطر الإصابة بالإيدز.
  7. يجب على الإنسان تجنب الشذوذ الجنسي الذي يسبب الأمراض التي تنتقل عن طريق ممارسة الجنس لدى الرجل والمرأة معاً.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *