الاخوة

علاقة الأُخوَّة : أهم النصائح لتقوية وتعزيز العلاقة بين الإخوة

تنمو علاقة الأُخوَّة في بعض الأحيان لتصبح قوية  و في أحيانٍ أخرى قد تسوء لدرجة تسمح فيها للخلافات بالتسلل وتحولها الى عداوة.  ففي العديد من العلاقات بين الإخوة، نجد أن نسبة المشاكل عالية جداً في صغرهم ومع ذلك لا تخلو الحياة من الاوقات المرحة من اللعب في الحديقة او داخل المنزل وهذا ما يعدل السلبية التي تتسبب بها الخلافات.  فالمهم هو ان يكون ناتج العلاقة دائما بوضع ايجابي لتكون علاقتهم جيدة وقوية في المستقبل.  وفي المقلب الآخر، الإخوة الذين لا يتفاعلون مع بعضهم البعض ولا تحصل أي خلافات بينهم  تكون علاقتهم في العادة باردة ومتباعدة وقد تندثر كلياً على مر السنين.

اذا كان اولادك يختلفون دائماً  بسبب الغيرة أو ما شابه  فمن الطبيعي أن تحاول مساعدتهم ليتعلموا كيف يحلوا مشاكلهم بشكل سلمي وإيجابي.  ولكن من المهم أيضاً ان تتذكر أن الحافز لحل المشاكل بينهم بهدوء يعتمد على مخزون الايجابية المتوفر في “حساب العلاقة”.

كيف يبني الإخوة ذلك الخزان من المشاعر الايجابية ليستفيدوا منه عند الحاجة؟  في الغالب يكون ذلك عبر تمضيت اوقات ممتعة معاً.   تشير الدراسات  الى أن أي علاقة بين شخصين تحتاج من خمس الى سبع تفاعلات ايجابية لتعديل تأثير كل تفاعل سلبي في العلاقة.  على حد علمي لم تجرى أي دراسة على الأطفال أو الإخوة ولكن تلك النسبة منطقية جداً لمحاولة تحقيقها.

وللوهلة الاولى قد تصيبك تلك النسبة بالإحباط ، فاذا كان اولادك يتشاجرون ستة مرات يومياً، كيف يمكنك مساعدتهم في تحقيق 36 تفاعل ايجابي ؟   تذكر أن كل ابتسامة  تحسب تفاعلاً ايجابياً ، لذا ليس من الضروري ان تكون كل تلك التفاعلات كبيرة لتعود بالفائدة على علاقة الأُخوَّة.   لماذا لا تجعل هدفك هو مساعدة الأولاد على تحقيق اكبر كم من التفاعلات الايجابية ؟

نصائح لتحسين علاقة الأُخوة

  1. شجع النشاطات التي تجعل الاولاد يلعبون سوياً
    تشير الابحاث الى ان علاقة الأُخوَّة تتحسن اذا ما تشاركوا في انشطة يستمتعون بها.  قد يكون من الصعب تحديد تلك الأنشطة، خاصة اذا ما كان هناك فرق في العمر او الإهتمامات.  ولكن اذا فكرت ملياً فقد تجد لعبة تثير إهتمام أولادك جميعاً .  حاول ان تشجع لعبة يتشارك فيها الجميع على الاقل مرة واحد يومياً.
  2. لا توقف اللعب السعيد
    تماماً مثل ما يقال “لا تيقظ الطفل نائم” نقول “لا توقف لعب الاطفال عندما يكونوا سعداء” .  لذا عندما ترى ان اطفالك يلعبون سوياً لا تتذمر و ادعم تلك الاوقات بما يتطلب ليكملوا لعبهم ولا تقطع اللعبة عليهم إلا اذا إقتضت الحاجة
  3. استخدم الأوكستوسين لخلق رابط بين الإخوة
    الضحك.  النزهات في الخارج.  الرقص.  الغناء و اللعب بقوة .  كلها تفرز هرمون الأوكستوسين في الدماغ وهذا الهرمون ينشط الدماغ و يثير الرغبة للتواصل الاجتماعي.
  4. حدد “الوقت الخاص” بين الإخوة
    حدد وقتاً خاص يومياً لمدة 10 دقائق لكل ولدين كي يقضيانه سوياً.   هذا الوقت مهم جداً خاصة اذا كان هنالك فارق كبير بالسن بينهم أو اذا كان احدهم لا يهتم باللعب مع الاخر لان ذلك يفرض روتين لتمضيت وقت قصير و يخلق رابط بين الاخوة.
  5. عندما يكون يومهم سيء
    أختر احدى النشاطات التي يحبها الجميع مثل عمل الكعك او الرقص لتغير المزاج.
  6. روتين وقت النوم
    حاول ان تبدأ روتين وقت النوم بأن يقول كل واحد منهم للآخر “تصبح على خير” و “أحبك” .  أحاول دائماً ان اشجع اولادي على قراءة الأدعية التي وردت قراءتها عن الرسول ﷺ قبل النوم.  قد يكون من الممتع ان يقراء الأخ الأكبر قصة للأصغر قبل النوم وهذا شيء  يقوى الرابط بينهم.
  7. الاعتناء ببعضهم البعض
    عندما يصاب احد الاولاد ، على الجميع ان يوقف اللعب والاهتمام بالمصاب.   قف جانباً لبعض الوقت لترى اذا ساعد احدهم الاخ المصاب.  ابعث الأخ لاحضار الثلج او الضماضات او اطلب منه مساعدتك في تطبيب الجروح.  هذا يزرع فكرة ان الاخ او الاخت  مساعد ليس مؤذي.
  8. بدلاً من التنافس حاول ايجاد فرص ليتحدوا لهدف ما
    “هل تستطيعون العمل سوياً لنغادر المنزل قبل الثامنة صباحاً ، كي نسلك الطريق الطويلة الى المدرسة و نستمتع برؤية كذا و كذا مرة أخرى ”   هذا يدخل ضمن ترسيخ العمل كفريق.  وفي نفس السياق عندما تلعب العائلة لعبة حاول ان يكون الاخوة في نفس الفريق.
  9. حمل الأخوة مسؤولية عمل ما سوياً
    مثلاً غسيل السيارة سوياً لكسب بعض المال او عمل زينة في عيد الام او عيد الاب.  او التخطيط لنزهة ما ويكون دورك فقط في تأمين المستلزمات والتأكد من انها رحلة ممتعة.
  10. ابدأ بعمل “مذكرات إحسان العائلة”
    يمكن كبس بعض الاوراق معاً و الطلب من كل من الاولاد كتابة ما يعملون من إحسان  او  تسامح للإخوة.  يمكن ان يتعاونوا لتزينها والكتابة فيها.  بعد وقت قصير سعلم الاخوة كم ساعدوا و أحسنوا لبعضهم البعض.  وهذا سوف يولد افكار جديدة و حب عمل الخير للأخ.
  11. ساعد الاخوة على حل مشاكلهم بدون تخطيئ أحد
    الخلاف هو شيء طبيعي في أي علاقة إنسانية وفي طور النمو يتعلم الاولاد كيف يسيطرون على مشاعرهم القوية.  لذا توقع ان يختلفوا في ما بينهم ولكن يجب على الاهل ان لا يتحيزوا لاحد وان يعلموا الاولاد كيف يحلون مشاكلهم ويكتسبوا مهارات مثل الاستماع للآخر و التعبير عن احتياجاتهم بدون ان يهاجموا الشخص الاخر والبحث عن حلول ربحية للجميع.

وبالطبع، من أهم العوامل لمساعدة أولادك للتأليف بينهم ، أن تبني أنت علاقة قوية مع كلٍ منهم.  عندما يشعر الطفل أن مهما يحصل عليه أخوه، سوف يحصل على ما يكفيه هو أيضاً،   سيكون هنالك فرصة كبيرة لأن يزهر حب الإخوة وأن تُبنى علاقة الأُخوَّة بشكل سليم.  تذكروا أن ما أفسد الشيطان علاقة سيدنا يوسف بأخوته الا لشعورهم بأن أباهم يحب يوسف و أخوه أكثر منهم.  قال تعالى:  {إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ}

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.