الحزام الناري

الحزام الناري – أسبابه و أعراضه وطرق علاجه

منذ زمن بعيد يتردّد على مسامع الصغار و الكبار بأنّ فلان أصيب بالحزام النّاري البعض يعرف المعنى و كثير لا يدرون . أود هنا أن أوضّح ماذا يعنى بالحزام الناري أو  ما يُعرف بمرض زنّار الناروأيضاً بالهربس النطاقيّ.هو أحد الأمراض الجلديّة التي تصيب الكبار و الصغار ، أكثر شيوعاً عند كبار السّن . و الذي يتميّز بألم شديد جداً لدرجة أن اسمه اشتق من شدّة ألمه و كأنّ شخصاً وضع حزاماً مشتعلاً من النّار على خصره . سمّي بهذا الإسم نسبة إلى راهباً أصيب بهذا المرض ( نار سانت انتونيو) .زنار النار – اعراضه واسباب وراء حدوثه وكيفية علاجه

إن الحزام الناري(Herpes Zoster) يسبّبه نفس الفيروس المسبب لمرض جدري الماء بعد الإصابة بجدري الماء يبقى الفيروس كامن في الجسم لسنين عديدة و ينشط مرّة أخرى لكن في هذه المرة لا يسبب جدري الماء إنّما يسبب الحزام الناري. تصيب احدى الفيروسات مسار إحدى أعصاب الجسم (Thoracic Nerves) بشكل طولي على شكل حزام و الأكثر شيوعاً هو العصب الذي يلتف حول القفص الصدري سواء الجهة اليمنى أو اليسرى أو مناطق أخرى مثل عصب الوجه أو العين أو أحد اليدين أو الأرجل أو كلاهما معا . يظهر بطفح جلدي على شكل حويصلات منفصلة أو متصلة مع بعضها مكوّنة فقاعات بأحجام متفاوتة بين صغيرة و كبيرة مثل فقاعات الحريق على طول مسار العصب مع إحمرار . يسبق هذا الطفح الجلدي ألم شديد غير محتمل خاصّة عند كبار السّن، وغير مؤلم عند الصّغار و عادة يظهر عندما تضعف مقاومة الجسم .
أحياناً يستمر الألم عند كبار السن لمدة عدّة أشهر بعد الإصابة به و خاصّة للذين لم يأخذوا العلاج المناسب و الجرعة المناسبة في الوقت المناسب و أأكد هنا على ضرورة الالتزام بالجرعة المناسبة في وقتها فإنّه أحياناً كثيرة ما يراجعنا مصابون شُخصوا صحيحا ًو أُعطوا العلاج الصحيح و لكن الجرعة المطلوبة لهذه الحالة غير مناسبة و كثيراً ما تقل عن الجرعة المطلوبة لأنّ إعطائها في الوقت المناسب يخفّف على المريض الكثير من آلام المرض بعد الإصابة و الطفح الجلدي.

أسباب مرض الحزام الناري

يعتقد الناس أنّ الحزام الناري يحدث نتيجة الغضب، أو التوتر، أو التعب، أو المشاكل، لكن في الحقيقة الحزام الناري هو مرضٌ فيروسيّ يُسبّبه فيروس الفاريسلا زوستر، وهو الفيروس الذي يُسبّب مرض جدري الماء. إنّ الفيروس المُسبّب لجدري الماء يبقى في الجسم لسنواتٍ طويلة قد تتراوح بين 20 – 30 سنة، ويُمكن أن يحفَّز هذا الفيروس وبالتالي يعود من جديد بشكلٍ مُختلف عن جدري الماء.

أعراض الحزام الناري

يشعر الشخص بألم في اتجاه واحد من الجسم، في المناطق الجلدية التي يصيبها الفيروس، فتستمر هذه الآلام لعدة أيام، قبل أن يبدأ الطفح الجلدي بالظهور، ويتراوح هذا الألم ما بين يوم إلى يومين، ويكون الألم في منطقة الرقبة والوجه، ولكن آلام الصدر والبطن وغير ذلك من أماكن يقبع الألم فيها من ثلاث إلى أربع أيام، فيشعر الشخص بحرقان شديد في الجلد المصاب أشبه بالنار، وقد تكون هذه الألام مصحوبة بارتفاع طفيف لدرجة حرارة الجسم، ويصاحب ذلك –أيضاً- ضعف وصداع عام. وهذا الألم من أول الأعراض ظهوراً عند الكبار، وبالنسبة للصغار فإنّ ظهور الطفح الجلدي يعتبر من أول الأعراض في أغلب الحالات، وهذه الآلام قد تستمر مع وجد الطفح الجلدي، ومن الممكن أن يشفى الجلد تماماً، ولكن قد تبقى الآلام التي يشعر بها الشخص لعدة شهور بعد شفاء المرض، وبالأخص عند المرضى من كبار السن والذين يعانون من أمراض أخرى كالسكري، وضعف المناعة، لكن هناك حالات كثير ينتهي بها الألم مع اختفاء الطفح الجلدي من الجسم بشكل كامل.

أما عن الأعراض الأخرى التي يشكو منها المريض المصاب بزنار النار،فهي:

  •  يشعر المريض في البداية بالصداع وبأعراض البرد وبحساسيّة من الضوء، لكن دون أن تصاحب هذه الأعراض الحمى.
  • يعاني المريض بعد ذلك من ألم وحكّة في منطقة معيّنة من جسمه، ووخز، وخدر، ويكون مكان الألم حساساً من اللمس.
  • يبدأ الطفح الجلدي بالظهور مكان الألم بعد ذلك بأيام، وفي الغالب يظهر الطفح الجلدي في جهة واحدة على الجذع الأيمن أو الأيسر، لكن من الممكن أن يظهر حول عين واحدة أو على جهة من الوجه أو العنق.
  • تتحوّل البثور إلى فقاعات مليئة بسائل، ثم تجفّ، وتكتسي بالقشور.
  • يختلف مدى انتشار الطفح الجلدي من شخص لآخر، حتى إن هناك أفراداً مصابين بزنار النار لا يظهر عليهم الطفح الجلدي، وفي الغالب يختفي الطفح الجلدي في غضون أسبوعين إلى أربعة أسابيع.

إذا ظهر الطفح الجلدي على إحدى مناطق الوجه، يمكنه أن يسبّب الأعراض الآتية حسب منطقة الإصابة:

  • يمكن أن يؤثّر الطفح الجلدي في البصر، وقد تحدث مشاكل دائمة في العين والرؤية إذا ظهر الطفح الجلدي حول العين أو على مقدمة الأنف.
  • يمكن أن يسبّب الطفح الجلدي صعوبة في تحريك بعض عضلات الوجه.
  • يمكن أن يفقد الشخص حاسّة السمع.
  • يمكن أن يعاني الشخص من مشاكل في حاسة التذوق.

يجب مراجعة الطبيب عند اشتباه وجود مرض زنّار النار في جميع الأحوال، لكن هناك أعراض يجب عدم إهمالها وتغافل عنها، وتستلزم أخذ العلاج لتفادي حدوث أي مضاعفات، منها:

  • إذا كان الطفح الجلدي والألم حول العين تجب معالجته، لأنه إذا لم يتم أخذ العلاج المناسب في هذه الحالة قد يتطوّر ذلك عند المريض إلى مضاعفات وحدوث مشاكل دائمة في العين.
  • إذا انتشر الطفح الجلدي لدرجة كبيرة وسبّب آلاماً للمريض.
  •  إذا كان الشخص أو أحد أفراد الأسرة الذين يعيش معهم منخفض المناعة.
  •  إذا كان المريض قد تجاوز السبعين من عمره، لأن كبار السن معرّضون بشكل أكبر لحدوث مضاعفات مرض زنار النار؛ فلذلك من المهم أن يأخذ العلاج ولا يهمل المرض.

علاج الحزام الناري

لا يوجد علاج لمرض زنّار النار، لكن يمكن تناول بعض الأدوية للتخفيف من حدّة الأعراض، كما يمكن أخذ مضاد للفيروس لتسريع الشفاء، ولتقليل فرصة حدوث مضاعفات، ومن مضادات الفيروسات التي يمكن أخذها في حالة مرض زنّار النار آسيكلوفير (Acyclovir)، أما عن العلاجات الأخرى التي يمكن أخذها للتخفيف من حدّة الأعراض فهي:

  •  يُستعمل لوشن الكالامين (Calamine Lotion) للتخفيف من الحكّة.
  • إذا كان المريض يعاني من حكّة خاصة أثناء الليل، يمكنه تناول أحد مضادات الهيستامين.
  • يُنصح بارتداء الملابس الفضفاضة والمريحة، والمحافظة على نظافة الجلد وجفافه لمنع التهابه.
  • يُستعمل كريم كابسيسين (Capsaicin Cream) لأن مرض زنّار النار من الممكن أن يسبّب آلاماً شديدة للمريض، ويمكن أن يصف الطبيب دواء جابابنتين (Gabapentin)، ودواء كودين (Codeine) لتسكين الألم.
  • يمكن تسكين الألم أيضاً عن طريق إعطاء حقن الكورتيكوستيرويد (Corticosteroids) والتخدير الموضعي.
  • يمكن كذلك أخذ حمام بارد ووضع كمادات باردة محل البثور للتخفيف من الحكّة والألم، كما أنّ الحمام البارد يساعد على التخفيف من القلق.

المراجع:
https://www.healthline.com/health/shingles#symptoms

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.